1 من 1
معاذ بن عمرو بن الجَمُوح: بن زيد بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ الخزرجي السلميّ.
قَالَ البُخَارِيُّ: له صحبة. وقد تقدم ذكر أبيه أيضًا، وشهد معاذ هذا العقَبة وبَدْرًا، وهو أحَدُ مَنْ قتلَ أبا جهل.
وقال ابْنُ إسْحَاقَ في "المغازي": حدثني ثَوْر، عن عكرمة؛ عن ابن عباس؛ قال: قال معاذ بن عمرو بن الجموح: سمعت القومَ يقولون: أبو الحكم لا يُخلص إليه. فجعلته من شأني، فصمدت نحوه، فحملت عليه فضربته ضربة فأطنَّت قدمه.
وذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ أيضًا فيما أخرجه ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن عبد الله بن إدريس عنه، عن عبد الملك بن أبي بكر، ورجل آخر معه؛ كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء ـــ أنه قال: سمعتُ القوم وهم في مثل الحَرَجَة وأبو جهل فيهم؛ وهم يقولون: أبو الحكم لا يخْلَص إليه، فلما سمعتها جعلتُه مِنْ شأني، فقصدت نحوه؛ فلما أمكنني حملت عليه... فذكر نحوه.
ويمكن الجمع بأن كلاًّ منهما ضربه.
وأصحُّ من ذلك ما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف في قصّة أبي جهل: فضربه ابنا عَفْراء حتى برد؛ وهما معاذ، ومعوذ.
وفي "المغازي" أيضًا: أن عكرمة بن أبي جهل ضرب معاذ بن عمرو، فقطع يده، فبقيت معلقة حتى تمطَّى عليها فألقاها، وقاتل بقية يومه، ثم بقي بعد ذلك دهرًا حتى مات في زمن عثمان؛ قاله البخاري وغيره.
(< جـ6/ص 113>)