1 من 3
الخِربَاق السّلميّ: ثبت ذكرُه في صحيح مسلم من حديث عمران بن حُصين أنَّ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم سَلَّم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له الخِرْبَاق(*).
وروى العقيلي في الضّعفاء والطبرانيّ مِن طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد ابن سيرين، عن الخِرْبَاق السلميّ.. فذكر حديثَ السّهو.
وقال ابْنُ حِبَّان: هو غير ذي اليَديْن وقيل هو هو.
(< جـ2/ص 233>)
2 من 3
ذو اليَدَيْن السّلمي: يقال هو الخِرْبَاق.
وفرَّق بينهما ابْنُ حِبَّانَ؛ قال أبو هريرة: صلّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إحدى صلاتي العشي،ّ فسلم في ركعتين، فقام رجل في يديه طول يدعى ذا اليَدَيْن، فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نَسيت؟ أخرجه العقيلي في الضعفاء 4 / 336 الحديث. أخرجاه مِنْ طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة.
وروى الحسن بن سفيان والطّبراني وغيرهما، من طريق شعيث بن مطير، عن أبيه أنه لقي ذا اليدين بذي خُشَب، فحدثه أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بهم إحدى صلاتي العشيّ وهي العصر فصلى ركعتين، وخرج مسرعًا إلى الناس... فذكر الحديث.
روى ابْنُ أَبِي شَيْبَة من طريق عمرو بن مهاجر أن محمد بن سُويد أفطر قبل الناس بيوم، فأنكر عليه عمر بن عبد العزيز، فقال: شهد عندي فلان أنه رأى الهلال. فقال عمر: أو ذو اليدين هو؟
ولِذي اليدين ذكرٌ في حديث آخر، يأتي ذكره في ترجمة أم إسحاق مِنْ كُنَى النساء [[أخرج أَحْمَدُ، من طريق أم حكيم بنت دينار أيضًا، عن مولاتها أم إسحاق ـــ أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأتى بقصعة من ثريد فأكلت معه، ومعه ذو اليدين، فناولها رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم عرقًا؛ فقال: "يَا أُمَّ إِسْحَاقَ، أَصِيبي مِنْ هَذَا"، فذكرت أني صائمة فنسيت، فقال ذو اليدين: الآن بعد ما شبعت. فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "إِنَّمَا هُوَ رِزْقٌُ سَاقَهُ الله إِلَيْكِ"(*) أخرجه أحمد في المسند 2/292، 323، 6/367..
ووقع لي عاليًا: قرأته على الشَّيْخِ أبي إسحاق التّنوخي ـــ أنّ أحمد بن أبي طالب أخبرهم، أخبرنا ابنُ اللّيثي، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا أبو داود، أخبرنا ابن أعين، أخبرنا أبو إسحاق الشّامي، حدّثنا عبد بن حُميد أبو عاصم، عن يسار بن عبد الملك، حدّثتني أم حكيم بنت دينار، عن مولاتها أم إسحاق؛ قالت: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتى بخبز ولحم، فقال: "كُلِي"، فأكلت، ثم ناولني عِرقًا فرفعتُ إلى فِيّ، فذكرت أني صائمة فبقيَتْ يدي لا أستطيع أنْ أرفعها إلى فمي، ولا أستطيع أن أضَعها، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "مَا لَكِ يَا أُمَّ إِسْحَاقَ؟" قلت: يا رسول الله، إني كنتُ صائمة. فقال: "أتِمّي صومك". فقال ذو اليدين: الآن حيث شبعت! فقال النّبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ الله إِلَيْهَا".(*)
]] <<من ترجمة أم إسحاق الغنوية "الإصابة في تمييز الصحابة">>.
(< جـ2/ص 350>)
3 من 3
عبد عَمرو بن نََضْلة الخزاعي:
قيل: هو اسم ذي اليدين، وقع ذلك في رواية محمد بن كثير عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، وعبيد الله بن عبد الله؛ ثلاثتهم عن أبي هريرة، قال: سلم رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم في الركعتين، فقام عَبْد عمرو بن نَضْلة ــــ رجل من خُزاعة حليف لبني زهرة ــــ قال: أَقصرت الصلاة أم نَسِيتَ؟ وفيه: أصدق ذو الشمالين؟.
أخرجه أَبُو مُوسَى مِنْ طريق جعفر المستغفري بسنده إلى محمد بن كثير، وقال جَمْعٌ من الأئمة: إن تسميته من إدراج الزهري، فإنه وهم في ذلك، فإنّ ذا الشمالين استشهد ببَدْر كما تقدم بياَنُ ذلك في ترجمته. وأبو هريرة إنما صلَّى مع النبي صَلَّى الله عليه وسلم بعد أن أسلم عام خَيْبَر؛ وهي بعد بَدْر بخمس سنين، وقد ثبت ذلك في رواية ابن سيرين عن أبي هريرة أنه حضر تلك الصلاة مع النبي صَلَّى الله عليه وسلم.
وتقدم في ترجمة ذي اليدين أن اسمه الخِرْباق. والله أعلم.
(< جـ4/ص 315>)