منازل
مُنَازل بن أبي منازل فُرعَان بن الأعْرَف التميمي:
ذكر المَرزَبَانِيُّ في "معجم الشعراء". قيل: أدرك النبي صَلَّى الله عليه وسلم. وروى منصور بن عبد الرحمن الغُداني، عن الشعبي: قال: نظر عمر بن الخطاب إلى رجُلٍ ملويّ اليد، فقال له: ما بالُ يدك مَلْوية؟ قال: إن أبي كان مشركًا، وكان كثير المال، فسألتُه شيئًا مِنْ ماله، فامتنع، فلويت يده، وانتزعت من ماله ما أردْتُ، فدعا عليَّ في شعر قاله:
جَرَتْ رَحِــــــمٌ بَيْنِي وَبَيـنَ مُنَـــــــــــازِلٍ سَوَاءٌ كَمَـا يَسْتَنْجِزُ الدَّينَ طَالِبُــــهْ
وَمَا كُنْتُ أخْشَى أنْ يَكُونَ مُنَــــــــازِلٌ عَدُوِّي وَأدْنَى شَانِيءٍ أنَا رَاهِبُـهْ
حَمَلْتُ عَلَى ظَهْرِي وَقَرَّبْتُ صَاحِبِي صَغِيرًا إلَى أنْ أمْكَنَ الطَّر شَارِبُهْ وَرَبَّيتُ حَتَّى صَارَ جَعْـــدًا شَمَــــرْذلًا إذَا قَامَ أرَانِي غَارِبَ الفَحْلِ غَارِبُهْ
وَقدْ كُنْتُ آتيِهِ إذَا جَـــــــــاعَ أوْ بَكَـى مِنْ الزَّادِ عِنْــدِي حُلُوهُ وأطَايبُــــــــهْ
فَلَــمَّا َرآنِي أبْصِرُ الشَّخْـــصََ أشْخُصًَا قَرِيبًا وَلاَ البُعْدَ الظَّنُونَ أقَارِبُـــــــــهْ
تَهَضَّمَنِي مَـــالِي كَذَا وَلَــــــــوَى يَـــدِي لَوَى يَـــدَهُ الله الَّذِي هُوَ غَـالِبُـــــــــهْ
قال: فأصبحْتُ يا أمير المؤمنين ملوىّ اليد. فقال عمر: الله أكبر، هذا دعاء آبائكم في الجاهلية، فكيف في الإسلام؟. قال ابن حجر العسقلاني: في سنده ضَعْفٌ وانقطاع. وقال منازل في ولده خَلِيج بن منازل وقد عقّه، فقدمه إلى إبراهيم بن عربي والي اليمامة من قِبل مروان بن الحكم ـــ يعني: حين كان خليفة ـــ وقال:
تَظلمَنِي مَالِي خَلِيجٌ وَعَقَّنـِــــــــــي عَلَى حِينِ صَارَتْ كَالحنيِّ عِظَامِي
وَكَيفَ أُرَجِّي العَطْفَ مِنْهُ وَأمُّـهُ حَرَاميَّةٌ مَـا عَــرَّنِى بِحَــــــــــــــــــرَامِ
تخيَّرتُـهُا فَازْدَدْتُهَا لِتزيدَنِـــــــــــــــي وَمَا نَقْصُ مَا يُزْدَادُ غَيْـَر غَـــــــــرَامِ
لَعَمْرِيَ قَدْ رَبَّيتُهُ فَرِحًا بِــــــــــــــهِ فَلاَ يَفْرَحَنْ بَعْـدِي امْــرؤٌ بِغُـــــلاَمِ
قال ابن حجر العسقلاني: فكأنه عُوقب عن عقوق أبيه بعقوق ولده، وعن ليِّ يده بأن أصبحت يده ملوية وكانت قصة منازل مع أبيه في الجاهلية كما دلَّ عليه الخبر الأول، وقصة خليج مع أبيه وسط المائة الأولى؛ لأن مروان ولي الخلافة سنة أربع وستين.