تخريج الأحاديث


زُرارة بن قيس

ابن الحارث بن عِدْي بن الحارث بن عَوْف بن جُشَم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النَّخَع من مَذْحِج. وكان في وفد النّخَع الذين قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للنصف من المحرّم سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهم مائتا رجل، فنزلوا في دار رَمْلة بنت الحَدَث، ثمّ جاءوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مُقِرّين بالإسلام قد بايعوا مُعاذ بن جَبَل باليمن، فقال له زُرارة: يا رسول الله إني رأيتُ في سَفَري هذا عجبًا. فقال: "وما رأيتَ؟" قال: رأيتُ أتانًا تركتُها في الحيّ كأنــّها وَلَدت جَدْيًا أسْفع أحْوى. فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "هل تركتَ أمَةً لك مُصِرّة على حَملٍ؟" قال: نعم يا رسول الله تركت أمةً لي قد حَمَلت. قال: "فإنـّها قد وَلَدت غلامًا وهو ابنك". قال: فما باله أسْفع أحْوَى؟ فقال: "ادْنُ مني". فدنا منه، قال: "هل بك من بَرَص تكتمه؟" قال: نعم والذي بعثك بالحقّ ما علم به أحد ولا اطّلع عليه غيرك. قال: "فهو ذاك؟"

قال: يا رسول الله ورأيتُ النعمان بن المُنذر عليه قُرْطان ودُمْلَجان ومَسَكتان. قال: "ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيـّه وبهجته".

قال: ورأيتُ عجوزًا شَمْطَاء خرجَت من الأرض. قال: "تلك بقيّة الدنيا".

قال: ورأيتُ نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى أطْعِموني آكلكم أهلَكم ومالكم. قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "تلك فتنة تكون في آخر الزمان". قال: يا رسول الله وما الفتنة؟ قال: "يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف رسول الله، صلى الله عليه وسلم ــ بين أصابعه ــ يحسب المُسيء فيها أنـّه محسن ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحلّ من شُرْب الماء، إن مات ابنك أدركتَ الفتنةَ وإن متّ أنت أدركها ابنك". قال: فقال: يا رسول الله ادْعُ الله أن لا أُدركها. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا يدركها". فمات وبقي ابنه عمرو فكان ممّن خلع عثمان بالكوفة‏.



هذا الحديث لم نجد له تخريجا في الكتب التسعة