تخريج الأحاديث
ورُوي أن قدومه على النبي صَلَّى الله عليه وسلم كان، وفي وفد تميم سبعون أو ثمانون رجلًا، فيهم الأقرع بن حابس، والزّبرقان بن بدر، وعطارد بن حاجب، وقيس بن عاصم، وعمرو بن الأهتم، وهم الذين نادَوْا رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، وخَبَرُهم طويل. ثم أسلم القوم، وبقوا بالمدينة مدةً يتعلمون القرآن والدّين، ثم أرادوا الخروج إِلى قومهم، فأعطاهم النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم وكساهم، وقال:"أَمَا بقي منكم أحد"! وكان عمرو بن الأهتم في ركابهم. فقال قيس بن عاصم ـــ وهو من رَهْطِ عمرو، وقد كان مُشاحِنًا له: لم يبقَ منا أَحَدٌ إِلا غلام حدَث في ركابنا، وأَزْرَى به، فأعطاه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم مِثْلَ ما أعطاهم، فبلغ عَمْرًا ما قال قيس، فقال له عمرو: [البسيط]
ظَـلِلْتَ مُفْتَرِشَ العَلْيَاءِ تَشْتُمُنِي عِنْدَ النَّبيِّ فَلَمْ تَصْدُقْ وَلَمْ تُصِبِ
إِنْ تَبْغَضُونَا فَإِنَّ الرُّومَ أَصْلُكُمُ والرُّومُ لاَ تَمْلِكُ البَغْضَاءَ لِلْعَرَبِ
فـَإِنَّ سُؤدُدَنَا عَوْدٌ وَسُؤْدُدكُـمْ مُؤَخَّرٌ عِنْدَ أَصْلِ العَجْبِ وَالذَّنَبِ
هذا الحديث لم نجد له تخريجا في الكتب التسعة