تخريج الأحاديث


عمرو بن عبَسة، قال: رغبت عن آلهةِ قومي في الجاهليّة. فرأيت أنها آلهة باطلة، يعبدون الحجارة، والحجارةُ لا تضرُّ ولا تنفع. قال: فلقيت رجلًا من أهل الكتاب فسألته عن أفضلِ الدّين، فقال: يخرج رجلٌ من مكّة يرغَبُ عن آلهةِ قومه ويدعو إلى غيرها، وهو يأتي بأَفْضَل الدّين، فإذا سمعْتَ به فاتبعه فلم يكن لي همٌّ إلا مكّة أسأل هل حدَثَ فيها أمرٌ؟ فيقولون: لا‏. فأَنْصَرف إِلى أهلي، وأهلي من الطّريق غير بعيد، فأَعْتَرِض الرّكبان خارجين من مكّة، فأَسأَلهم هل حدثَ فيها حدَثٌ؟ فيقولون: لَا. فإِني لقاعد على الطّريق يومًا إذ مرَّ بي راكب، فقلت:‏ ‏ من أين؟ فقال: من مكّة قلت: هل فيها من خَبَر؟ قال:‏ نعم، رجل رغب عن آلهة قومه، ثم دعا إلى غيرها. قلت: صاحبي الذي أُريده؛ فشددتُ راحلتي، وجئْت مكّة، ونزلت منزلي الذي كنت أنْزِل فيه، فسأَلت عنه، فوجدته مستَخْفِيًا، ووجدت قريشًا إلبًا عليه، فتلطَّفْت حتى دخلت عليه، فسلمت، ثم قلت: مَنْ أَنت؟ قال: ‏"‏نَبِيُّ"‏ قلت: وما النبيّ؟ قال: ‏"‏رَسُولُ اللَّه‏"‏‏. قلت‏: ومَنْ أرسلك؟ قال: ‏"‏اللَّهُ‏"‏‏. قلت: بم أرسلك؟ قال: ‏"‏أَنْ تُوصِلَ الأَرْحَامَ، وَتَحْقِنَ الدِّمَاءَ، وَتُؤمِّنَ السُّبُلَ، وَتُكَسِّرَ الأَوْثَانِ، وَتَعْبدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَلا تُشْرِكَ بِهِ شَيئًا"‏ فقلت: نعْمَ ما أُرْسِلْت به! أُشْهدك أنّي قد آمنْتُ بك وصدّقْتُك. أَمكُثُ معك أم تأمرني أُن آتي أهلي؟ قال‏: ‏"‏قَدْ رَأْيْتَ كَرَاهِيَةَ النّاسِ بِمَا جِئْتَ بِهِ، فَامْكُثْ فِي أُهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ مَخْرَجًا فَاتَّبِعْني‏"‏ فلما سمعْتُ به أنه خرج إلى المدينة مررت حتى قدمت عليه، فقلت: يا نبي الله، هل تعرفني؟ قال‏: "‏نَعَمْ، أَنْتَ السّلميّ الّذي جِئْتَنِي بِمكَّةَ، فَعَلْتَ لِي كَذَا، وَقُلْتَ كَذَا" ‏أخرجه أحمد في المسند 4/ 111.، وذكر تمام الخبر.



هذا الحديث لم نجد له تخريجا في الكتب التسعة