تخريج الأحاديث
مرداس بن نهيك الفزاري، فيه نزلت: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا...} [[النساء 94]] الآية، كان يرعى غَنَمًا له فهجمت عليه سريَّةُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وفيها أُسامة بن زيد، وأميرها سلمة بن الأكوع، فلقيه أسامة وألقى إليه السّلام، وقال: السّلام عليكم، أنا مؤمن، فحسب أُسامة أنه أَلْقى إليه السّلام متعوّذًا، فقتله، فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا...} [[النساء 94]]. كان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يحبُّ أُسامة ويحب أن يثني النّاس عليه خيرًا إذا بعثه بعثًا، وكان مع ذلك يسأل عنه، فلما قتل هذا المسلم مرداسًا لم تكتم السّريّة ذلك عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فلما أعلنوه بذلك رفع رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم رأسه إلى أُسامة، فقال له: "كَيْف أنْتَ وَلَا إِلَه إِلَّا الله"! فقال: يا رسول الله، إنما قالها متعوّذًا. فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "هَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، فَنَظَرْتَ إِلَيْهِ"
أخرجه ابن ماجة في السنن حديث رقم 3930، والطبراني في الكبير 2/190،، وابن أبي شيبة 14/341، وذكره الهيثمي في الزوائد 1/30.
، فأنزل الله هذه الآية، وأخبر أنه إنما قتله من أجل عَرَض الدَّنيا: غنيمته، وَجَمله، فحلف أسامة ألّا يقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا الله أبدًا.
الكتاب
الراوي
صحيح مسلم
أسامة بن زيد
سنن أبي داود
أسامة بن زيد
مسند أحمد
أسامة بن زيد