تخريج الأحاديث
عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أراد رسول الله، صَلَّى الله عليه وسلم، أن يبعث إلى قومي جيشًا، فقدمت عليه فقلت: يا رسول الله بلغني أنك تبعث إلى قومي جيشًا، واردد الجيش، فأنا لك بقومي وإسلامهم. فردهم رسول الله، صَلَّى الله عليه وسلم.
قال: وكتبت إليهم كتابًا، فجاء وفدهم بإسلامهم، قال: فقال لي رسول الله، صَلَّى الله عليه وسلم: "يا أخا صُدَاء إنك لمطاع في قومك". قال: قلت: بل الله هداهم ومنّ الله ومنّ رسوله. قال: قلت: يا رسول الله، اكتب لي كتابًا، أَمِّرْني على قومي. قال: ففعل، وكتب لي كتابًا. قال: وسألته أن يعطيني من صدقة قومي ويكتب لي بذلك، ففعل، وكتب لي.
فبينا أنا مع رسول الله، صَلَّى الله عليه وسلم، إذ جاءه قوم يشكون عاملهم، ثم قالوا: يا رسول الله، أَخَذَنا بشيء كان بيننا وبينه في الجاهلية، فقال رسول الله، صَلَّى الله عليه وسلم: "لا خير للمؤمن في الإمارة". ثم قام رجل فقال: يا رسول الله، أعطني من الصدقة. فقال: "إن الله لم يَكِل قَسْمَها إلى ملك مُقَرّب ولا نبي مرسل حتى جزأها على ثمانية أجزاء، فإن كنت جزءًا منها أعطيتك، وإن كنت غنيًا عنها فإنما هي صداع في الرأس وداء في البطن"، فقلت: يا رسول الله، أقبل مني كتابيك، فقال: "مالك؟" فقلتُ: إني سمعتك تقول ما قلتَ في الإمارة، وسمعتك تقولُ ما قلتَ في الصدقة، قال: "فأنا أقوله الآن، فإن شئت فاقبل، وإن شئت فدع".
الكتاب
الراوي
مسند أحمد
حبان بن بح الصدائي