حنش بن عقيل
حَنَش بن عَقيل، أحد بني نعيلة بن مُلَيْل أخي غِفَار:
له حديث طويل، وفيه أن النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم دَعاه إلى الإسلام فأسلم، كذا ذكره ابن الأثير بغير عَزْو، وعزاه ابن فتحون في الذيل لقاسم، والحديث في الدلائل عن المِسْور بن مَخْرمة، قال: خرجنا مع عمر حجّاجًا حتى إذا كنا بالعَرْج إذا هاتف على الطريق: قِفُوا، فوقفنا، فقال: أفيكم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم؟ فقال له عمر: أتعقل ما تقول؟ قال: نعم، قال: مات، فاسترجع فقال: مَنْ وَلي بعده؟ قال: أبو بكر، قال: أهو فيكم؟ قال: مات فاسترجع، قال: مَنْ ولي بعده؟ قال: عمر، قال: أهو فيكم؟ قال: هو الذي يُخاطبك، قال: الغوث الغوث، قال: فمن أنت؟ قال: أنا الحَنش بن عقيل أحد بني نُغَيْلة بن مُلَيل لقيني رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم على ردهة بني جِعَال، فدعاني إلى الإسلام فأسلمت، فسقاني فَضْلة سَوِيق، فما زلت أجد ريَّها إذا عطشت وشبعها إذا جعت، ثم يمَّمْت رأسَ الأبيض، فما زلْتُ فيه أنا وأهلي عشرة أعوام أصلِّي خمسًا في كل يوم، وأصوم شَهْر رمضان، وأذبح لعشر ذي الحجة نسكًا؛ كذلك علَّمني رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وقد أصابتني السَّنَة. قال: أتاك الغَوْث، الحقني على الماء. قال: فلما رجعنا سألنا صاحبَ الماء عنه، فقال: ذاك قَبرُه، فأتاه عمر فترحمَّ عليه واستغفر له.