تسجيل الدخول


زباب بن رميلة

رباب ابن رُمَيلة، وقيل: زَبّاب ابن رُمَيْلة، وقيل: رِئاب ابن رُميلة، أخو الأشهب ابن رُمَيْلة.
قال أبو عمر الشيباني: رُميلة أمه، وكانت أمةً لجندل بن مالك بن رِبْعي النهشلي، ولدت لثور في الجاهليّة أربعة نفر، وهم: رباب، وحجناء، وسويبط، والأشهب؛ فكانوا من أشد إخوة في العرب لسانًا ويدًا ومنَعة، ثم أدركوا الإسلام فأسلموا، وكثرت أموالُهم وعزوا، حتى كانوا إذا وردوا ماءً من مِيَاه الصمان حظروا على الناس ما يريدونه منه، فوردُوا في بعض السنين ماءً، فأورد بعضُ بني قَطَن بن نهشل ــ واسمه بشر بن صُبيح؛ ويكنى أبا بذَّال ــ بعيرَه حَوْضًا فضربه به رباب ابن رُميلة بعصًا فشجَّه، فكانت بين بني رُميلة وبين بني قَطَن حَرْب، فأسر بنو قَطَن أبا أسماء أبيّ بن أشيم النهشلي؛ وكان سيدَ بني جَرْوَل بن نهشل، وكان مع بني رُميلة، فقال نهشل بن جري: يا بني قَطن، إن هذا لم يشهد شرّكم، فخذوا عليه أن ينصرف عنكم بقومه، وأطلقوه؛ ففعلوا، فذهب من قومه بسبعين رجلًا، فلما رأى الأشهب ابن رُميلة ذلك أصلح بينهم، ودفع أخاه رباب ابن رُميلة إليهم، وأخذ منهم الفتى المضروب، فلم يلبث أن مات عنده، فأرسل إلى بني قَطن يعرض عليهم الديّة، واستعانوا بعباد بن مسعود، ومالك بن رِبْعيّ، ومالك بن عوف، والقعقاع بن معبد، فقالوا: لا نرضى إلا بقَتْلِ قاتله، وأرادوا قَتْلَ الرباب، فقال لهم: دَعوني أصلّي ركعتين فصلّى، وقال: أما والله إني إلى ربي لذُو حاجة، وما منعني أن أزيد في صلاتي إلا أنْ يروا أنّ ذلك فرَق من الموت، فدفعوه إلى والد المقتول ــ واسمه خزيمة ــ فضرب عنقه؛ وذلك في الفتنة بعد قَتْل عثمان، فندم الأشهبُ على ذلك، فقال يرثي أخاه:
أَعَيْنَيَّ قَلَّتْ عَبْرَةٌ مِــنْ أَخِيكُمَا بِأَنْ تَسْهَرَ اللَّيلَ التَّمَامَ وَتَجْـــــزَعا
وَبَاكِيَــــةٌ تَبْكِي رَبَابًا وَقَائِــــــــــلُ جَزَى الله خَيْرًا مَـا أَعَفَّ وَأَمْنَعَا
وَقَد لَامَنِي قَومٌ وَنَفْسِي تَلُومُنِي بِمَا قَـــــــالَ رَأْيِي في رِبَابٍ وَضَيَّعَا
فَلَوْ كَانَ قَلْبِي مِنْ حَــدِيدٍ أَذَابَهُ وَلَوْ كَانَ مِـــنْ صُمِّ الصَّفَا لَتَصَدَّعَا
وذكره المَرْزَبَانِيُّ في "مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ"، وأنشد له ما قاله عند قتله أبا بذّال:
قُلْتُ لَهُ صَبْــــــرًا أَبَا بَـذَّالِ تَعَلَّمَــــــــــنْ والله لَا أُبَالِي
أَنْ لَا تَؤُوبُ آخِـــــرَ اللَّيَالِي صَبْــــــــــرًا لهُ لِغُرَّةَ الهِلَالِ
أَوَّلَ يَـــــوْمٍ لَاحَ مِنْ شَـــوَّالِ
ولما قُتِلَ ربابُ بأبي بذَّال أنشد الأشهب:
وَلَمَّا رَأَيْتُ القَوْمَ ضُمَّتْ حِبَالُهُمْ رَبَابَا وَنِي شَرَى وَمَا كَانَ وَانِيا
وكان رباب جَلْدًا من أشدّ الناس، وكان له إدراك.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال