الرئيسية
الصحابة
فضائل
مواقف إيمانية
كرامات
الأوائل
الأنساب
الغزوات
فوائد
مسابقات
تسجيل الدخول
البريد الالكتروني :
كلمة المرور :
تسجيل
تسجيل مشترك جديد
المصادر
موجز ما ذكر عنه في الكتب الأربعة
تفصيل ما ذكر عنه في الكتب الأربعة
ما ذكر عنه في الطبقات الكبير
ما ذكر عنه في أسد الغابة
ما ذكر عنه في الإصابة في تميز الصحابة
مواقفه الإيمانية
الجهاد
صلة بن أشيم العدوي
صِلَةُ بن أشْيَم العَدَويّ من عدي الرَّبـاب بن عبد مناة بن أُدّ، وهو أبو الصهباء العبديّ:
أَورده سعيد القرشي، وكان صلةُ ثقةً، وهو تابعيّ مشهور، أرسل حديثًا، فذكره ابن شاهين، وسعيد بن يعقوب في الصحابة، وهو من طريق حماد، عن ثابت، عنه، عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال:
"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لاَ يَذْكُر فِيهَا شَيْئًا مِنْ أمْرِ الدُّنْيَا لَمْ يَسْألِ الله شَيْئًا إلاَّ أعْطَاهُ"
(*)
، وذكره في التابعين البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وله فضل وورع، وأخبر عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر: أنـّه بلغه أنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم؛ قال:
"يكون في أُمّتي رجل يقال له صلة يدخل بشفاعته الجنّة كذا وكذا"
(*)
، وحدّث أبو السّليل القيسيّ؛ قال: أتيت صلة العَدَويّ فقلتُ له: يا صلة، علّمني ممّا علّمك الله، فقال لي: أنت مثلي ــ أو نحوي ــ يوم أتيتُ أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أتعلّم منهم، قال: فقلت: علّمني ممّا علّمك الله، فقال: انتصح القرآن وانْصَحْ للمسلمين وكثّر في دعاء الله ما استطعت، ولا تكوننّ قتيل العصا قتيل عَميّة جاهليّة فإنـّي لا أُبالي أبرجل خنزير جررتُ أو برجله، وإيـّاك وقومًا يقولون: نحن المؤمنون وليسوا من الإيمان على شيء، وهم الحَروريّة ــ ثلاث مرّات، وقال فضيل بن زيد: دخل عليّ صلة بن أشيم، فقال: إنّ الشهادة في النـّاس كثُرت فإذا شهدتَ فاشهد شهادة يصدّقك الله بها وأولو العلم من النـّاس؛ اشهد أنّ الله أحد صمد
{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}
[سورة الإخلاص: 4،3]، ورُوِيَ عن ثابت قال: قال صلة: ما أدري بأيّ يوميّ أنا أشدّ فرحًا؛ يومًا أباكر فيه إلى ذكر الله، أو يومًا خرجت فيه لبعض حاجتي فعرض لي ذكر الله، وأخبر ثابت البُنانيّ: أنّ صلة بن أشيم، وأصحابه مرّ بهم فتى يجرّ ذيله، فهمّ أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذًا شديدًا، فقال صلة: دعوه أكْفِكم أمره، فقال له: يا ابن أخ، لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك؟ قال: أحبّ أن ترفع من إزارك، قال: نعم، ونَعْمة عين، قال: فرفع إزاره، فقال صلة لأصحابه: كان هذا أمثل ممّا أردتم، لو شتمتموه وآذيتموه شتمكم، وحدّثت مُعاذة العَدَويّة: أنّ صلة انطلق في حَشْرِ الحيّ برام هرمز وما يليها، قالت: فَفَنِيَ زَادُه حتّى غَرِث غَرَثًا شديدًا، فلقي عِلْجًا يحمل كارَة، فقال: أمعك طعام؟ قال: نعم، قال: ضع كارتك فأطْعِمْني، قال: يا عبد الله، إنـّي رجل فارُوندَاه أريد قرية كذا وكذا، وليس معي إلا ما يكفيني، قال: فتحرّج منه فتركه ثمّ ندم حين تجاوزه؛ قال: لو كنت أصبتُ منه كان قد حلّ لي، قالت: فلقي آخر يحمل كارةً؛ فقال: أمعك طعام؟ قال: نعم، قال: ضع كارتك فأطعمني، فقال له مثل ذلك: يا عبد الله، إني رجل فَارُوندَاه أريد قرية كذا وكذا، وليس معي إلا ما يكفيني، فقال: ما يحلّ لي من هذا إلا ما حلّ لي من الأوّل، فخلّى عنه، قالت: فلقي آخر، فقال له مثل ذلك، فتحرّج منه، فقال: ما يحلّ لي من هذا إلاّ ما حلّ لي من الأوّلين، قالت: فتركه، فبينما هو يسير على مُسَنّاة ضيّقة عن يمينه، وعن شماله السماء إذ سمع خَوَايَةً احتفزت لها دابّته، فالتفت، فإذا هو بسبّ ملفوف لا يدري على ما هو فنزل، قالت: فأقدّر أنـّه لو كان بين يديه لأبصره من ضيق مسيره، قالت: فنزل، فلم يستطع أن يصرف دابّته من ضيق مسيره حتّى أخذ برأسها، فتناوله عند رجل الدابّة، قالت: فإذا قطعة من سبّ ملفوف على دَوْخلة فيها رُطَب فأكل منها حتّى شبع، ثمّ انطلق حتّى نزل على راهب، فأتاه الراهب بقِراه، فأبَى أن يأكل منه، فقال: يا عبد الله، ما لك لا تأكل من قراي، ولا أرى معك ثقلًا ولا طعامًا؟ قال: بلى، إني قد أصبتُ كذا وكذا، قال: هل بقي معك شيء؟ قال: نعم، قال: فأطعمني منه، فأعطاه الدوخلة، فقال له الراهب: يا عبد الله، إنـّك قد أُطعِمت، ألا ترى النخل سُلُبًا ليس عليها شيء، وإنّ هذا ليس بزمان الرّطَب، قالت: فأتانا بتلك القطعة السبّ، فكان عندنا زمانًا، فما أدري كيف ذهب؟ قال إسحاق: والسبّ من السبيبة، قال عبد الله بن عمرو: قال الشاعر:
ألا يا أُمّ الأَسْود إنّ رأسي تَغَشّى لَوْنَهُ سِبٌّ جَديدُ
فَلَوْ أنّ الشّبابَ يُباعُ بَيْعًا لأعْطَيْتُ المُبَايِعَ ما يُرِيدُ
وَلَكِنّ الشّبابَ إذا تَوَلّى على شَرَفٍ فمَطْلَبُهُ بَعِيدُ
وقال أبو الصهباء صِلة بن أشيم: طلبتُ الدّنيا مظَانّ حلالها فجعلتُ لا أصيب منها إلاّ قوتًا، أمّا أنا فلا أعيل فيها، وأمّا هو فلا يجاوزني، فلمّا رأيتُ ذلك قلتُ: أيْ نفسِ جُعل رزقك كِفافًا فاربعي، فربعتْ ولم تكدّ، ورُوِيَ عن مُعاذَةَ قالت: كان أبو الصّهباء يصلّي حتّى يأتي فراشه زحفًا، أو ما يأتي فراشه إلا زحفًا، وأخبر ثابت: أنّ أخًا لصلة بن أشيم مات، فأتاه رجل وهو يطعم، فقال: يا أبا الصهباء، إنّ أخاك مات، قال: هلُمّ فكُلْ هيهات قُدْمًا نُعي لنا، ادْنُ فكل هيهات قدمًا نُعي لنا، ادنُ فكل، فقال: والله ما سبقني إليك أحد فمنْ نعاه؟ قال: يقول الله ــ تبارك وتعالى:
{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}
[سورة الزمر:30]، وقال صلة بن أشيم: رأيتُ في النوم كأنـّي في رهط ورجل خلفنا معه السيف شاهره، كلّما أتى على أحد منّا ضرب رأسه، فوقع، ثمّ يعيده، فيعود كما كان، فجعلتُ أنظر متى يأتي عليّ فيصنع بي ذاك، فأتى عليّ فضرب رأسي، فوقع، فكأني أنظر إلى رأسي حين أخذته أنفض عن شعري التراب، ثمّ أعدته فعاد كما كان، وحدّث حُميد بن هلال؛ قال: خرج صلة بن أشيم في جيش معه ابنه وأعرابيّ من الحيّ، فقال الأعرابيّ: يا أبا الصهباء، رأيتُ كأنّك أتيتَ على شجرة ظليلة، فأصبتَ تحتها ثلاث شَهَداتٍ، فأعطيتني واحدة، وأمسكتَ اثنتين، فوجدتُ في نفسي ألا تكون قاسمتني الأخرى، فلقوا العدوّ، فقال صلة لابنه: تقدّمْ، فتقدّم فقُتِل، وقُتِل صلة، وقُتِل الأعرابيّ، ورُوِيَ عن ثابت: أن صلة بن أشيم كان في مغزى له ومعه ابن له، فقال: أيْ بُنيّ تقدّمْ فقاتلْ حتّى أحتسبك، فحمل فقاتل حتّى قُتِل، ثمّ تقدّم فقاتل فقُتِل، فاجتمعت النساء عند امرأته مُعاذة العَدَويّة فقالت: مرحبًا بكنّ إن كنتنّ جئتن تُهَنّئْنَني، وإن كنتنّ جئتُنّ لغير ذلك فارجعن، قالوا: وكان صلة قُتِل شهيدًا في بعض المغازي في أوّل إمْرة الحجَّاج بن يوسف على العراق؛ قال ابن حبان: سنة خمس وسبعين، وقيل: في خلافة يزيد بن معاوية، وذكر أبو موسى: أنه قُتِل بسجستان سنة خمس وثلاثين، وهو ابن مائة وثلاثين سنة؛ فعلى هذا يكون قد أدرك الجاهلية.
الصفحة الأم
|
مساعدة
|
المراجع
|
بحث
|
المسابقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
*
عنوان الرسالة :
*
نص الرسالة :
*
ارسال