تسجيل الدخول


محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد

مُحَمد بن عبد الرحمن بن أبي الزّناد:
يكنى أبا عبد الله، قال عبد الرحمن بن أَبِي الزِّناد: لحقني أبو بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْم فقال: يا عبد الرحمن وُلد لك؟ قال: قلت: نعم، قال: ابن كم أنت؟ قلت: ابن سبع عشرة سنة. قال: وأنا وُلد لي محمد وأنا ابن سبع عشرة سنة، قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه؛ عَلْقَمة، وشريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، وكلّ رجال أبيه غير أبي الزّناد، وكان يُسْأل أن يحدّث فيأبَى ويقول: أحدّث وأبي حيّ؟ إلاّ الخاصّة به في الحديث بعد الحديث، وكان بارًّا بأبيه معظّمًا له هائبًا له، ورأيتُه يومًا وقد أصابته الخاصرة، وإنّه على الباب لجالس ينتظر أن يأذن له أبوه فينصرف، وإنّه لمبلغ من الخاصرة حتى خرج رسول أبيه فقال: انْصرفْ، فانصرف، فقلت له: لو ذهبتَ. قال: سبحان الله! إذًا جاء حدّ الضرورة. قال: لو مكثتُ كم ما شاء الله لا يأذن لي ما ذهبتُ حتى يأذن لي، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا تستغني عن واحدة منهنّ، الخصلة منهنّ تكون في الرجل فيكون من الكَمَلَة: قراءةُ القرآن، وقراءة السنّة، والعربية، والعروض، والحساب، ووضع الكتب في البَرَوات، والسجلّات، وأذْكار الحقوق. قال محمد بن عمر: سمعتُ محمد بن عمران الطلحي قاضينا، وأُتي بكتاب يُقْرأ عليه فقال: اعْرض على محمد بن عبد الرحمن، فقيل: لا. فقال: اذْهب به فاعْرضه عليه ثمّ جئني به. قال: وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض، وبحسابها وبقسمها، وبالحديث إتقانًا له ومعرفة به، وقال سليمان بن بلال: ما رأيتُ أحدًا يجترئ على زيد بن أسلم فيقول له: أسمعتَ؟ غير محمد بن عبد الرحمن فإنّي سمعته يقول لزيد بن أسلم: سمعت يا أبا أسامة. قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن من أبرّ الناس بأبيه، وكان أبوه يكون في الحلقة وهو متأخّر عنها فيقول أبوه: يا محمد. فلا يجيبه حتى يثب فيقوم على رأسه فيلبّيه، فيأمره بحاجته فلا يستثبته هيبةً له حتى يسأل من فهم ذلك عن أبيه فيخبره، ولم يحدّث عنه أحد إلاّ محمد بن عمر‏.كان ثقة، عنده علم كثير، فمات قبل أن يسمع النّاس منه، كان بينه وبين أبيه في السنّ سبع عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرون ليلة، ودُفنا في مقابر باب التبن، وقال محمد بن عمر: كان محمد بن عبد الرحمن، مع أبيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ببغداد، فمات بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة، سنة أربعٍ وسبعين ومائة، وهو يوم مات ابن سبعٍ وخمسين سنة، ودُفنا جميعًا في مقابر باب التبن.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال