إسحاق الغنوي
إِسْحَاق الغَنَوِي:
أخرجه أبو نُعَيْمٍ، وأبو موسى. روى البُخَارِيُّ في "تاريخه"، وسمّويه، وأبو يعلى وغيرهم من طريق بشَّار بن عبد الملك المزني، قال: حدثتني جدتي أمُّ حكيم بنت دينار المزنية، عن مولاتها أم إسحاق الغنوية، أنها هاجرت من مكة تريد المدينة، هي وأخوها إسحاق، حتى إذا كانت في بعض الطريق، قال لها أخوها: يا أم إسحاق اجلسي حتى أرجع إلى مكة، فآخذ نفقة لي نسيتها. قالت: إني أخشى عليك الفاسق أن يقتلك، تعني زوجها، فذهب أخوها إلي مكة وتركها، فمر عليها راكب، جاء من مكة بعد ثلاثة أيام، فقال: يا أم إسحاق، ما يقعدك ها هنا؟ قالت: انتظر أخي إسحاق؛ قال: لا إسحاق لك، أدركه الفاسق زوجك بعد ما خرج من مكة فقتله، قالت: فقمت؛ وأنا أسترجع وأبكي، حتى دخلت المدينة، ونبي الله صَلَّى الله عليه وسلم، في بيت زوجته حفصة بنت عمر، وهو قاعد يتوضأ، فقلت: يا رسول الله، بأبي وأمي، قتل أخي إسحاق، وأنا أنظر إليه نظرًا شديدًا وهو يتوضأ، فغفلت عنه من النظر غفلة، فأخذ ملء كفه ماء فضربني به، فقالت جدتي: قد كانت تصيبها المصيبات العظام، بعد وفاة النبي صَلَّى الله عليه وسلم، فترى الدمع يتغرغر على مقلتيها، لا يسيل علي وجهها منه شيئ. هذا حديث مشهور من حديث بشار، رواه أبو عاصم، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهما عنه.