عمرو بن أحيحة الأنصاري
عَمْرو بن أُحَيْحَة بن الجُلَاح الأنصاري الأوسي:
ذكره المَرْزَبَانِيُّ في "مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ"، وقال: إنه مخضرم، وأنشد له شعرًا في الحسن بن علي لما خطب عند صُلْحه مع معاوية، وإذا كان كذلك فهو صحابي؛ لأن النبي صَلَّى الله عليه وسلم حِينَ مات لم يَبْقَ من الأنصار إلا مَنْ يُظهر الإسلام، وقال أبُو عُمَرَ: "ذكره ابنُ أبي حاتم فيمن روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم"، وروى أيضًا عن خزيمة بن ثابت، وروى عنه عَبْدُ الله بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ؛ قال أبو عمر: هذا لا أدَري ما هو؛ لأنّ أحيحة بن الجُلاح تزوَّج سَلْمَى بنت زيد من بني عديّ بن النجار والدة عبد المطلب بعد موت هاشم، فولدت له عَمْرًا، فهو أخو عبد المطلب لأمه؛ هذا قول أهلُ النسبِ والأخبار، وإليهم المرِجعُ في ذلك، ومن المحال أن يرويَ عن خزيمة بن ثابت مَنْ كان في هذا السنِّ، وعساه أن يكون حَفيدًا لعمرو بن أحَيحة سُمِّي باسمه. قال ابن حجر العسقلاني: ويحتمل ألَّا يكون بينه وبين أحيحة بن الجُلاح الذي تزوّج سلمى نَسب؛ بل وافق اسمُه واسم أبيه اسمَه، واشتركا في التسمية بعمرو، وليت شعري ما المانع مِنْ ذلك مع كثرة ما وقع منه؟ وحديث عَمْرو هذا عن خُزيمة في سنن النسائي، وهو مضطرب، وأما روايتُه عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم فلم أقِفْ عليها.