تسجيل الدخول


زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف

زينب بنت خزيمة بن عبد الله الهلالية، وقيل: زينب بنت خزيمة بن الحارث العامريّة، أم المؤمنين، زَوْج النبي صَلَّى الله عليه وسلم:
قال الزهري: "كانت زينب بنت خزيمة الهلاليّة تُدْعَى أمّ المساكين"؛ لأنها كانت تُطْعمهم وتتصدَّق عليهم، وقال أبو عمر عن علي بن عبد العزيز الجرجاني: "كانت زينب أختَ ميمونة بنت الحارث زوج النبي صَلَّى الله عليه وسلم لأمها"، وتزوجها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بعد حفصة، وكانت تحت عبد الله بن جحش، فقُتِل عنها يوم أحد، فتزوجها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وقال ابْنُ الكَلْبِيِّ: كانت عند الطفيل بن الحارث فطلقها، فخلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث، فقُتِل عنها ببدر، فخطبها رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم إلى نفسها، فجعلت أمْرَها إليه فتزوَّجها في شهر رمضان سنة ثلاث، فأقامت عنده ثمانية أشهر، وماتت في ربيع الآخر سنة أربع، وذكر ابْنُ سَعْدٍ في ترجمة أم سلمة بسندٍ منقطع عنها في خطبةِ النبي صَلَّى الله عليه وسلم لها؛ قال: قالت أم سلمة: فتزوَّجني فنقلني إلى بيت زينب بنت خُزيمة أم المساكين بعد أن ماتت، وذكر الواقدي أنَّ عمرها كان ثلاثين سنة، وحدّث محمد بن قُدَامة، عن أبيه؛ قالا: خطب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين فَجَعلَتْ أمرَها إليه فتزوّجها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وأشهد، وأصدقها اثنتي عشرة أوقيّة ونشًّا، وكان تزويجه إياها في شهر رمضان على رأس أحد وثلاثين شهرًا من الهجرة، فمكثت عنده ثمانية أشهر، وتُوُفّيت في آخر شهر ربيع الآخر على رأس تسعة وثلاثين شهرًا، وصلّى عليها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ودفنها بالبقيع(*)، وقال محمد بن عمر: سألت عبد الله بن جعفر: من نزل في حفرتها؟ فقال: إخوة لها ثلاثة؛ قلت: كم كان سنّها يوم ماتت؟ قال: ثلاثين سنة أو نحوها، وقال أبو عمر: لم تلبث عنده إلا يسيرًا، شهرين أو ثلاثة، وتُوفيت في حياته؛ لا خلاف فيه.
وأخرج ابْنُ سَعْدٍ في ترجمتها عن الهلالية التي كانت عند النبي صَلَّى الله عليه وسلم: أنها كانت لها خادمة سوداء، فقالت: يا رسول الله، أردت أن أعتق هذه، فقال لها: "أَلَا تفْدِينَ بِهَا بَنِي أَخِيكِ أَوْ بَنِي أُخْتكِ مِنْ رِعَايَة الغنم"(*) قال ابن حجر العسقلاني: وهذا خطأ، فإنّ صاحب هذه القصة هي ميمونة بنت الحارث، وهي هلالية، وفي "الصحيح" نحو هذا من حديثها، وقد ذكر ابن سعد نحوه في ترجمة ميمونة من وَجْهٍ آخر، وذكر ابن منده في ترجمة زينب بنت خزيمة قول النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا" فكان نساءُ النبي صَلَّى الله عليه وسلم يتذارعن أيتهن أطول يدًا، فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهن يدًا في الخير(*). قال ابن الأثير: وهذا عندي وهم، فإنه صَلَّى الله عليه وسلم قال: "أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي"، وهذه سبقتْه، إنما أراد أول نسائه تموت بعد وفاته، وهو بزينب بنت جحش أليق؛ لأنها كانت كثيرة الصدقة من عمل يدها، وهي أول نسائه توفيت بعده، والله أعلم.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال