تسجيل الدخول


إياس بن معاذ الأنصاري الأشهلي

1 من 1
إياس بن معاذ

إياس بن معاذ من بني عبد الأشهل. ذكر ابنُ إسحاق عن الحُصين بن عبد الرّحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهليّ عن محمود بن لَبيد قال: لمّا قدم أبو الحَيْسَر، أنسَ بن رافع، مكّة ومعه فتيةٌ من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحِلْفَ من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأتاهم فجلس إليهم وقال‏: ‏"‏هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ؟‏"‏ قالوا: وما ذاك؟ قال: ‏"‏أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، بَعَثَني اللهُ إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْزَلَ عَلَيّ الْكِتَابَ"أخرجه أحمد في المسند 5 / 427، والحاكم في المستدرك 3 / 180، والطبراني في الكبير 1 / 251، والبيهقي في دلائل النبوة 2 / 162، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال، حديث رقم 36849؛ ثم ذكر لهم الإسلامَ وتلا عليهم القرآن. فقال إياس بن معاذِ وكان حَدثًا؛ أَيّ قوم؛ هذا والله خيرٌ مما جئتم له. قال: فأخذ أبو الحَيْسَر أنسَ بن رافع حَفْنَةً من البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقال: دَعْنَا منك، فَلَعمري لقد جئنا لغير هذا. قال: فصمت إياس، وقام رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عنهم، فانصرفوا إلى المدينة، فكانت وَقْعَة بُعَاث بين الأوْس والخزرج. قال: ثم لم يلبث إياسُ بن معاذ أَنْ هلَك‏.(*)

قال محمود بن لَبيد:‏‏ فأخبرني مَنْ حضر مِن قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلَّل الله ويكبِّرُه ويحمَدُه ويسبّحه حتى مات، فما كانوا يشكّون أنه مات مسلمًا، ولقد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس حين سمع مِنْ رسولِ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما سَمِع‏. ‏
(< جـ1/ص 213 >)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال