تسجيل الدخول


عامر بن مرقش الهذلي

1 من 1
عامر: بن مرقّش الهذلي.

ذكره سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ في الصّحابة، وأخرج من طريق عبد الله بن الفضل، عن أبي قيس البكري، عن عامر بن مرقّش ـــ أَنَّ حمل بن مالك بن النابغة الهذليّ مَرّ بأثيلة بنت راشد وهي تهشّ على غنمها وقد رفعت بُرْقعها، فنظر إلى جمالها فأناخ راحلته فأتاها يريدها عن نفسها، فقالت: مهلًا يا حمل، اخطبني إلى أبي؛ فإنه لا يردّك، فأبى عليها؛ فاحتملته فجلدت به الأرضَ، وجلست على صَدْره، وعاهدته ألاّ يعود، فقامت عنه، فعاد إليها ثلاثًا، فأخذت فِهْرًا فشدخَتْ به رأْسَه وساقت غنَمها، فمرّ به ركْبٌ من قومه فسألوه، فقال: عثَرتْ بي راحلتي، فقالوا: هذه راحلتك معقولة، وهذا فهرٌ إلى جنبك شُدِخْتَ به، فاحتملوه فحضره الموت؛ فقال لأهله: النّاس براءٌ من ذَنْبي إلا أثيلة؛ فلما مات جاءت هُذَيل تطلب دَم حمل من راشد، فأرسل إليه رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، وكان يسمى ظالمًا، فسمّاه النّبي صَلَّى الله عليه وسلم راشدًا، فسأله فأنكر، فقالوا: أثيلة، فقال: لا علم لي؛ ثم جاء إليها فسألها، فقالت: وهل تقتلُ المرأةُ الرّجل؟ ولكن رسول الله لا يكذب، فجاءت فأخبرت النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم بذلك؛ فقال: "بَارَكَ اللهَ فِيكِ".(*)أخرجه أحمد في المسند 1/201، 3/409، 5/68. والطبراني في الكبير 7/190، 205. والهيثمي في الزوائد 9/411، والدارقطني في السنن 1/234، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 23200 وأهدر دمَه.

قلت: في إسناده غير واحد من المجهولين، ويعارضه ما أخرجه أحمد وأصحابُ السّنن بإسنادٍ صحيح، مِنْ طريق طاوس، عن ابن عبّاس ــــ أنّ عمر نشد الناسَ أيكم سمع قضاءَ رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم في الجَنِين؛ فقام حَمَل بن مالك بن النابغة فشهد؛(*) فمن يموت في عهد النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم كيف يشهد في خلافة عمر؟ فلعل في القصّة تحريفًا، كأن يكون فيها ابن حمل أو نحو ذلك. ويحتمل عن بُعْدٍ أن يكون له أخ باسمه، فإن مثل ذلك وقع كثيرًا.
(< جـ3/ص 488>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال