1 من 1
عَبْدُ الْلَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ
(ب د ع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَهْلِ بن زَيْدِ الأَنْصَارِيّ الحارثي. قتيل اليهود بخيبر، وهو أَخو عبد الرحمن، وابن أَخي حُوَيَّصة ومُحَيَّصَة، وبسببه كانت القسامة.
قال ابن منده بإِسناده إِلى يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق، عن الزهري، عن بشير بن أَبي حُبْشَان مولى بني حارثة عن سهل بن حُنَيْف قال: أُصيب عبد اللّه بن سهل بخيبر، وكان خرج إِليها في أَصحاب له يَمْتَارُون تمرًا، فوُجد في عَينٍ قد كُسِرت عنقهُ، ثم طرِح فيها فدفنوه، ثم قدموا على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فذكروا له شأنه.. وذكر الحديث.
رواه مالك في الموطأ، عن أَبي ليلى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن حنيف، قاله ابن منده.
قال أَبو نعيم: حدث بعض المتأَخرين ـــ يعني ابن منده ـــ من حديث يونس، عن ابن إِسحاق عن الزهري، عن بُشَيْر بن أَبي حُبْشان مولى بني حارثة، عن سهل بن حنيف، فوهم في موضعين: في "أَبي حبشان" وهو يَسَار مشهور لا خلاف فيه إِنه بشير بن يسار، والآخر في: سهل بن حُنَيْف، وهو سهل بن أَبي حَثْمة لا خلاف فيه. ومن أَعجبه أَنه استشهد بحديث مالك، فقال رواه، مالك في الموطأ عن أَبي ليلى، عن سهل بن حنيف. وفي الموطأ خلاف ما ذكر، فإِنه سهل بن أَبي حَثْمَةَ، وليس لسهل بن حنيف في هذا الحديث ذكر.
قلت: الذي رويناه من مغازي ابن إِسحاق رواية يونس بن بكير عنه: بُشَيْر بن يَسَار، كما ذكره أَبو نعيم، فلا أَعلم الوهم من أَين دخل على ابن منده، لعل الكاتب قد كتب يَسَار، وأَمال الياء فظنها ابن منده حاء، وأَما حديث الموطأَ فأَخبرنا به فتيان الجوهري بإِسناده إِلى القَعْنَبي، عن مالك، عن أَبي ليلى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أَبي حَثْمَةَ أَنه أَخبره رجال من كبراء قومه: أَن عبد اللّه بن سهل ومُحَيَّصَة خرجا إِلى خيبر من جَهْد أَصابهم، فأَتى مُحَيَّصة فأَخبر أَن عبد اللّه بن سهل قد قُتِل وطرح في فقير بئر أَو عين، فأَتى يهودَ وقال: أَنتم والله قتلتموه.. وذكر الحديث، فليس لسهل بن حنيف فيه ذكر، والله أَعلم. رواه مالك أَيضًا عن يحيى بن سعيد، عن بُشَيْر بن يَسار.
بُشَير: بضم الباءَ الموحدة، وفتح الشين المعجمة. ويسار: بالياءَ تحتها نقطتان، والسين المهملة.
أَخرجه الثلاثة.
(< جـ3/ص 270>)