عبد الله بن سهل بن زيد الأنصاري الحارثي
عَبْدُ اللّهِ بنُ سَهْلِ بن زَيْدِ، وقيل: ابن سهل بن بشير الأَنْصَارِيّ الحارثي:
يُكنى أبا ليلى، وأمه ليلى بنت رافع بن عامر. وليس لعبد الله بن سهل عَقِبٌ. وهو قتيل اليهود بخيبر، وهو أَخو عبد الرحمن، وابن أَخي حُوَيَّصة ومُحَيَّصَة، وبسببه كانت القسامة، فقد روى ابن منده، عن ابن إِسحاق، عن الزهري، عن بشير بن أَبي حُبْشَان مولى بني حارثة عن سهل بن حُنَيْف قال: أُصيب عبد اللّه بن سهل بخيبر، وكان خرج إِليها في أَصحاب له يَمْتَارُون تمرًا، فوُجد في عَينٍ قد كُسِرت عنقهُ، ثم طرِح فيها فدفنوه، ثم قدموا على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فذكروا له شأنه... وذكر الحديث، وقال ابن منده: رواه مالك في "الموطأ"، عن أَبي ليلى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن حنيف، وقال أَبو نعيم: حدث بعض المتأَخرين ـــ يعني ابن منده ـــ من حديث يونس، عن ابن إِسحاق عن الزهري، عن بُشَيْر بن أَبي حُبْشان مولى بني حارثة، عن سهل بن حنيف، فوهم في موضعين: في "أَبي حبشان" وهو يَسَار مشهور لا خلاف فيه إِنه بشير بن يسار، والآخر في: سهل بن حُنَيْف، وهو سهل بن أَبي حَثْمة لا خلاف فيه، ومن أَعجبه أَنه استشهد بحديث مالك، فقال رواه مالك في "الموطأ" عن أَبي ليلى، عن سهل بن حنيف، وفي "الموطأ" خلاف ما ذكر، فإِنه سهل بن أَبي حَثْمَةَ، وليس لسهل بن حنيف في هذا الحديث ذِكر، قال ابن الأثير: الذي رويناه من مغازي ابن إِسحاق رواية يونس بن بكير عنه: بُشَيْر بن يَسَار، كما ذكره أَبو نعيم، فلا أَعلم الوهم من أَين دخل على ابن منده، لعل الكاتب قد كتب يَسَار، وأَمال الياء فظنها ابن منده حاء، وأَما حديث "الموطأ"َ فأَخبرنا به فتيان الجوهري بإِسناده إِلى القَعْنَبي، عن مالك، عن أَبي ليلى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أَبي حَثْمَةَ أَنه أَخبره رجال من كبراء قومه: أَن عبد اللّه بن سهل، ومُحَيَّصَة خرجا إِلى خيبر من جَهْد أَصابهم، فأَتى مُحَيَّصة فأَخبر أَن عبد اللّه بن سهل قد قُتِل وطرح في فقير بئر أَو عين، فأَتى يهودَ وقال: أَنتم والله قتلتموه... وذكر الحديث، فليس لسهل بن حنيف فيه ذكر، ورواه مالك أَيضًا عن يحيى بن سعيد، عن بُشَيْر بن يَسار. شَهِدَ عبد الله أُحدًا والخندق والحديبيةَ وخبيرَ، وقتله يهودُ بعد ذلك بخيبرَ ودَلَّوه إلى المَنهَر. وكان مُحَيَّصَةُ بنُ مسعود رفيقًا له فطلبه فاستخرجه من المَنهَر فكفّنه ودفنه وأتَى رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم ومعه عبدُ الرحمن بن سهل، وحُوَيَّصةُ بنُ مسعود فأخبروه وادَّعَو قَتلَهُ على يهود، ففِيه كانت القسامَة وَوُدِي بمائة ناقة، قال سهل بن أبي حَثمةَ رأيتُها أُدخِلت عليهم فركضتني منها ناقة حمراء، وأنا يومئذ غلامٌ.