تسجيل الدخول


العوام بن جهيل الهمداني

1 من 1
العوام بن جُهَيل: بجيم مصغرًا، الهمداني، ثم المسلمي، سادن يغوث.

ذكره أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيُّ عن ابن دُرَيْدٍ في "الأخْبَارِ المَنْثُورَةِ"، من طريق هشام بن الكلبي، قال: كان العوّام يحدِّثُ بعد إسلامه، قال: كنت أَسْمُر مع جماعة من قومي.

فإذا أوى أصحابي إلى رِحالهم بتّ أنا في بيت الصنم، فقمت في ليلة ذات ريح وبَرْقٍ ورعد، فلما انهار الليل سمعت هاتفًا من الصنم يقول ـــ ولم أكن سمعتُ منه كلامًا قبل ذلك: يا ابن جُهيل، حلَّ بالأصنام الويل، هذا نورٌ سطع من الأرض الحرام، فودّع يغوث بالسلام. قال: فألقى الله في قلبي البراءةَ من الأصنام، فكتمت قومي ما سمعْتُ، فإذا هاتف يقول:

هَـلْ تَسْمَعَـنَّ القَـوْلَ يَا عَوَّامْ أَمْ قَـدْ صَمَمْـتَ عَنْ مَدَى الكَـلَامْ

قَـدْ كُشِفَـتْ دَيَـاجِرُ الظَّـلَامْ وأَصْفـقَ النَّـاسُ
عَلَـى الإسْـلَامْ

[الرجز]

فقلت:

يَـا أَيُّهَـا الهَـاتِـفُ بِـالنَّـوَامْ لَسْـتُ بِـذِي وَقْـرٍ عَـنِ الكَـلَامْ

فبيّــن عـن سنـة الإِسْـلَامْ

[الرجز]

قال: وما كنت والله عرفْتُ الإسلام قبل ذلك، فأجابني يقول:

ارْحَـلْ عَلَـى اسْـمِ اللهِ وَالتَّـوفِيـقِ رِحْلَــةَ لَا وَانٍ وَلَا مَشِيــقِ

إِلَـى
فَـرِيـقٍ
خَيْـرِ
مَـا
فَـرِيـقِ إِلَى النَّبِـيِّ الصَّـادِقِ المَصْدُوقِ

[الرجز]

فرميت الصنم، وخرجت أريدُ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم، فصادفت وفد همدان يدور بالنبي صَلَّى الله عليه وسلم، فدخلت عليه فأخبرته خَبَري؛ فسُرَّ النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم، ثم قال: "أَخْبِر الْمُسلِمينَ". وأمرني النبي صَلَّى الله عليه وسلم بكسر الأصنام، فرجعت إلى اليمن وقد امتحن اللهُ قلبي بالإسلام، وقلت في ذلك:

وَمَـنْ مُبْلـِغٌ عَنَّـا شـآمِيّ قَـوْمِنَا وَمَـنْ حَـلَّ بِالأجْوَافِ سِـرًّا وَجَهْرَا

بـأَنَّـا هَـدَانَـا اللهُ لِلْحَـقِّ بَعْـدَمَا تَهَـوَّدَ
مِنَّـا
حَــائِـرٌ
وَتَنَصَّـرَا

وَأَنَّـا بَـرِئْنَـا مِـنْ يَغُوثَ وَقُـرْبِهِ يَعُـوقَ وَتَـابَعْنَـاكَ يَا خَيْـرَ الوَرَى
[الطويل](*)
(< جـ4/ص 612>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال