تسجيل الدخول


قردة بن نفاثة السلولي ابن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن تميمة بن عمرو...

قَرَدةُ، وقيل: فروة بن نفاَثة بن عمرو السلولي:
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى. وقال ابن حجر العسقلاني: فروة غير هذا؛ ذاك جذامي، وهذا سلولي؛ فأنى يجتمعان؟ وقد عجبتُ من تقرير ابن الأثير كلامَ أبي موسى مع تحققه بمعرفة الأنساب مِن أن فروة الذي أشار إليه لم يَلْقَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ وإنما أسلم في حياته، فقتلَتْهُ الروم من أجل ذلك. وذَكَرَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَابْنُ شَاهِين، وَأَبُو عُمَرَ، وكذلك أَبُو الْفَتْحِ الأزْدِيّ وَغَيْرُهُ، وبه جزم ابْنُ الْكَلْبِيِّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو حَاتِمِ السّجسْتَانِيّ وَالْمرْزَبَانِي، وابْنُ مَنْدَه، وَغَيْرُهُمْ. وكان شاعرًا، وطال عمره حتى قدم على النبي صَلَّى الله عليه وسلم في جماعة من بني سلول وبايعه، فأَمَّره عليهم بعد أَن أَسلم وأَسلموا، فقال: اسْمَعْ مني يا رسول الله؛ فأنشده:
بَانَ الْشَّبَابُ فَلَمْ أَحْفِلْ بِهِ بَالًا وَأَقْبَلَ الْشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ إِقْبَالًا
وَقَدْ أُرَوِّي نَدِيْمِي مِنْ مُشَعْشَعَةٍ وَقَدْ
أُقلِّبُ
أَوْرَاكًا
وَأَكْفَالًا
فَالْحَمْدُ لله إِذْ لَمْ يَأَتِنِي أَجَلِي حَتَّى اكْتَسَيْتُ مِنَ الْإِسْلَامِ سِرْبَالًا
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَرَّفَكَ فَضلَ الإِسْلَامِ، وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِهِ"(*)، وقيل: إِنَّ هذا البيت: "فالحمد لله..." قَالَه لُبِيدِ، ولم يقل في الإِسلام غيره، قاله أَبو عبيدة، وقال قَرَدَةُ أَيضًا:
أَصْبَحْتُ شَيْخًا أَرَى الْشَّخْصَيْنِ أَرْبَعَةً وَالْشَّخْصَ شَخْصَيْنِ لَمَّا مَسَّنِي الْكِبَرُ
لاَ أَسْمَعُ
الْصَّوْتَ حَتَّى أَسْتَدِيْرَ لَهُ وَحَالَ بِالْسَّمْع دُوْنِي الْمَنْظَرُ
الْعَسِرُ
وَكُنْتُ أَمْشِي عَلَى الْسَّاقَينِ مُعْتَدِلًا فَصِرْتُ أَمْشِي عَلَى مَا تَنْبِتُ الْشَّجَرُ
إِذَا
أَقُومُ
عَجَنْتُ
الْأَرْضَ
مُتَّكِئًا عَلَى الْبَرَاجِمِ حَتَّى
يَذْهَبَ
الْنَّفَرُ
قال ابن حجر العسقلاني: يحتمل أن يكون الخاطران تَوارَدا، ويؤيده أن المنسوب للبيد: "حتى تسربلت بالإسلام"، وقال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: عاش قَردة مائة وخمسين سنة، وهو القائل:

أَصْبَحْتُ شَيْخًا أَرَى الشَّخْصَيْنِ أَرْبَعَةً وَالشَّخْصَ شَخْصَيْنِ لَمَّا مَسَّنِي الكِبَرُ

وَكُنْتُ أَمْشِي عَلَى السَّاقيـنِ مُعْتَدِلًا فَصِرْتُ أَمْشِي عَلَى مَا يُنْبِتُ الشَّجَرُ
قال أَبُو حَاتِم السِّجِسْتَانِيّ في "المعمّرِين"؛ قالوا: إنه عاش مائة وأربعين سنة؛ وأدرك الإسلام فأسلم.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال