تسجيل الدخول


كعب بن ماتع

((كعب بن ماتع: بكسر المثناة من فوق، الحِمْيري، أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار. وقال البُخَارِيُّ: ويقال له: كَعْبُ الْحَبْر، يكنى أبا إسحاق مِنْ آل ذي رُعين، أو من ذي الكلاع.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.)) أسد الغابة.
((قد أخرج الطَّبَرَانِيُّ، من طريق يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عَوْف بن مالك أنه دخل المسجدَ يتوكّأ على ذي الكلاع، وكَعْبٌ يقصُّ على الناس، فقال عوف لذي الكلاع: ألا تنهَى ابْنَ أخيك هذا عما يفعل.))
((ذكر سَيْفٌ بأسانيده أنه أسلم في زَمَنِ عمر سنة اثنتي عشرة.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب قال: قال العبّاس لكعب: ما منعك أن تُسْلمَ على عهد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وأبي بكر حتّى أسلمت الآن على عهد عمر؟ فقال كعب: إنّ أبي كتب لي كتابًا من التوراة ودفعه إليّ وقال: اعمل بهذا، وخَتَم على سائر كتبه وأخذ عليّ بحقّ الوالد على ولده أنْ لا أفُضّ الخاتم، فلمّا كان الآن ورأيتُ الإسلام يظهر ولم أر بأسًا قالت لي نفسي: لعلّ أباك غَيّبَ عنك عِلْمًا كَتَمَك فلَوْ قَرَأتَه، ففَضَضْتُ الخاتمَ فقرأتُه فوجدتُ فيه صِفَة مُحَمّد وأُمّتِه فجئتُ الآن مسلمًا، فوالى العبّاسَ. أخبرنا الخليل بن عمر العبديّ قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا قتادة أنّ كعبًا أسلم في إمرة عمر.)) الطبقات الكبير. ((حكى الرَّشَاطِيُّ عن كعب الأحبار قال: لما قدم علي اليمن أتيتُه فسألتُه عن صفةِ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرني فتبسّمْتُ فسأَلني، فقلت: مِنْ موافقة ما عندنا، وأسلمت، وصدقت به، ودعوتُ مَنْ قبلي إلى الإسلام، فأقمتُ على إسلامي إلى أن هاجرتُ في زَمن عمر، ويا ليتني تقدمتُ في الهجرة. وروى الْوَاقِدِيُّ في "السير" رواية محمد بن شجاع الثلْجي، عنه، عن إسحاق بن عبد الله بن نسطاس، عن عمرو بن عبد الله؛ قال: قال كعب: لما قدم علي رضي الله عنه اليمن... فذكر نحوه وأتمّ منه.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((روى أَبو إِدريس الخولاني، عن أَبي مسلم الجليلي معلم كعب الحَبْر ــ وكان يلومه على إِبطائه عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ــ قال كعب: خرجت حتى أَتيت ذا قَرَنات، فقال لي: أَين تأْخذ يا كعب؟ قلت: أَريد هذا النبي صَلَّى الله عليه وسلم. فقال: والله لَئِن كان نبيًا إِنه الآن لتحت التراب. فخرجت فإِذا أَنا براكب فقلت: ما الخبر؟ فقال: مات محمد، وارتدت العرب... وذكر الحديث.)) ((أَدرك عهد النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم ولم يره)) أسد الغابة. ((قال ابْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام: وكان على دين اليهود فأسلم، وقدم المدينة؛ ثم خرج إلى الشام فسكن حمص؛ قالوا: ذكر أبو الدرداء كعبًا؛ فقال: إن عند ابن الحميرية لعلمًا كثيرًا وعند ابن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير. قال: قال معاوية ألَا إن أبا الدرداء أَحد الحكماء، ألَا إِنَّ كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالبحار، وإن كنَّا فيه لمفَرِّطين. وقال عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لما أُتي برأس المختار: ما وقع في سلطاني شيء إلا أخبرني به كعب، إلا أنه ذكر لي أنه يقتلني رجلٌ من ثقيف، وهذه رأسه بين يدي، وما دَرَى أنَّ الحجاج خبئ له؛ أخرجه الفاكهي وغيره. وأخرج الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طريق الأزرق بن قيس، عن عوف بن مالك ـــ أنه أتى على كعب وهو يقصّ، فقال: سمعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "لَا يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأمُورٌ" أخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1235 كتاب الأدب (33) باب القصص (40) حديث رقم 3753. وأحمد في المسند 2/ 178، 6/ 27 والطبراني في الكبير 18/ 56، 66، 78 والطبراني من الصغير 1/ 216، والبخاري في التاريخ الكبير 8/ 329. "أَوْ مُتَكَلِّفٌ"(*) فأمسك عن القصص حتى أمره به معاوية رضي الله عنه. وقال حُميد بن عبد الرحمن بن عوف: سمعتُ معاوية يحدِّث رَهْطًا من قريش بالمدينة؛ وذكر كعبًا، فقال: إن كان لمن أصدق من هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكَذِب. أخرجه الْبُخَارِيُّ؛ وأوَّله بعضُهم بأنّ مراده بالكذب عدم وقوع ما يخبر به أنه سيقع، لا أنه هو يكذب. وأخرج ابْنُ أَبِي خَيْثَمَة بسنَدٍ حسن، عن قتادة؛ قال: بلغ حذيفة أن كعبًا يقول: إن السماء تدورُ على قُطب كالرَّحى. فقال: كذب كعب، إن الله يقول: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} [سورة فاطر آية 41]. ووقع ذكره في عدة مواضع في الصحيح، منها عند مسلم في حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: "إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ حَقَّ اللهِ وحَقَّ مَوَالِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ"(*) أخرجه مسلم في صحيحه 3/ 1285 كتاب الإيمان باب 11 حديث رقم 45 ـــ 1666 وأورده التقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 25106 وعزاه إلى مسلم في الصحيح ومسند أحمد. قال أبو هريرة: فحدثتُ به كعبًا فقال: ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد. وأخرج ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ طريق أسامة بن زيد، عن أبي معن؛ قال: لقي عبد الله بن سلام كعبًا عند عمر، فقال: يا كعب، من العلماء؟ قال: الذين يعملون بالعلم، قال: فما يُذهِب العلمَ من قلوب العلماء؟ قال: الطمع، وشره النفس وتطلُّب الحاجات إلى الناس. قال: صدقت. وأخرج ابْنُ عَسَاكِرَ من مسند محمد بن هارون الرُّويَاني، مِنْ طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود ـــ أنَّ رَأْسَ الجالوت قال لهم: إنّ كل ما تذكرون عن كعب بما يكون أنه يكون إن كان قال لكم إنه مكتوب في التوراة فقد كذبكم؛ إنما التوراة ككتابكم، إلا أن كتابكم جامع: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}، وفي التوراة يسبح لله الطير والشجر. وكذا وكذا؛ وإنما الذي يحدث به كعب عما يكون من كتب أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم كما تحدّثون أنتم عن نبيكم وعن أصحابه.)) ((كعب أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا))
((روَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلًا، وعن عمر، وصُهيب، وعائشة، روَى عنه من الصحابة ابْنُ عُمر. وأبو هريرة، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاوية؛ ومن كبار التابعين أبو رافع الصائغ، ومالك بن عامر، وسعيد بن المسيب، وابن امرأته تُبْيَع الحميري؛ وممن بعدهم؛ عطاء، وعبد الله بن ضمرة السلولي، وعبد الله بن رباح الأنصاري، وآخرون.))
((قال ابْنُ سَعْدٍ: مات بحمص سنة اثنتين وثلاثين، وفيها أرَّخه غَيْرُ واحد: وقال ابْنُ حِبَّانَ في "الثقات" مات سنة أربع وثلاثين، وقيل سنة اثنتين، وقد بلغ مائة وأربع سنين، وقال البُخَارِيُّ: قال حسن ـــ يعني ابن رافع، عن ضمرة: هو ابن ربيعة، وابن عياش، هو إسماعيل: لسنةٍ بقيت مِنْ خلافة عثمان. قلت: وهو يوافق ابن حبان؛ لأن قتل عثمان في آخر سنة خمس وثلاثين. وقال ابن سعد: مات سنة اثنتين وثلاثين بحمْص.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال