أبو رزين مسعود بن مالك الأسدي
مسعود، وقيل: عبيد، بن مالك الأسدي؛ مولاهم، وقيل: مولى أبي وائل، وقيل: مولى علي.
تابعي مختلف في إدراكه، وقال ابن حجر العسقلاني في كتاب "الإصابة في تمييز الصحابة": "سيأتي في القسم الذي بعده" يعني القسم الرابع من حرف الراء، وهو قسم الذين ذُكِرُوا في الكتب على سبيل الوهم والغلط مع بيان ذلك بالأدلة، ولم يذكر فيه إلا ما كان الوهم فيه بيِّنًا وأما ما كان به احتمال فلم يذكره إلا إذا غلب على ظنه بطلان هذا الاحتمال.
يكنى أبا رَزين، وقال أَبُو حَاتِمٍ: "يقال إنه شهد صِفّين مع علي"، وذكره ابْنُ شَاهِينَ في "الصحابة"، وتعقّبه أَبُو مُوسَى، وقال: لا صحبة له ولا إدراك؛ ثم ساق من طريق عاصم بن أبي وائل؛ قال: ألا يعجب من أبي رَزِين قد هرم، وإنما كان غلامًا على عهد عُمر، وأنا رجل. وقال غيره: كان أكبر من أبي وائل، وكان عالمًا فهمًا، وذكره البخاري في "التاريخ" عن يحيى القطان، عن أبي بكر، قال: "كان أبو رَزِين أكبر من أبي، قال يحيى: وكان عالمًا بِهْمًا"، وذكره البخاري في الطهارة مِنْ صحيحه تعليقًا من فعله، وأسند له في "الأدب المفرد".
نزل الكوفة، وَرَوَى عن ابن أم مكتوم، وعلي بن أبي طالب، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وغيرهم، ورَوَى عنه ابنه عبد الله، وإسماعيل بن أبي خالد، وعطاء بن السائب، والأعمش، ومنصور، وموسى بن أبي عائشة، ومغيرة بن مِقْسَم، وآخرون، وأخرج له مسلم والأربعة مِنْ روايته عن الصحابة، ووثّقه أبو زُرعة والعجلي وغيرهما. قال ابن حجر العسقلاني: "وله رواية عن معاذ بن جبل، وهي مرسلة"، وأنكر أبو الحسن بن القطان أنْ يكونَ أدرك ابْنَ أم مكتوم، وقال شعبة فيما حكاه ابن أبي حاتم عنه في "المراسيل": لم يسمع من ابن مسعود.
قتله عبيد الله بن زياد بعد سنة ستين، وقيل: عاش إلى الجماجم بعد سنة ثمانين، وأرَّخه ابْنُ قانع سنة خمس وتسعين.