تسجيل الدخول


أبو عامر الأشعري آخر

أبو عامر الأشعريّ، آخر، اختلف في اسمه؛ فقيل: عُبيد بن وَهْب الأشعري، وقيل: عبد الله بن وهب، وقيل: عبد الله بن هانئ، وقيل: عبد الله بن عمار، وهو غير أبي عامر الأشعري أخو أبي موسى.
أَخرجه ابن عبد البر، وابن منده، وأبو نعيم. وهو الذي استغفر له رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وسماه عبيدًا، وكنيته أبو عامر، وهو مشهور بها، وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري، وليس هو عَمّ أبي موسى الأشعري الذي استشهد بحُنَين، وهذا مات أَيام عبد الملك بن مروان، وروى عنه ابنه عامر أَن النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال: "نِعْمَ الْحَيُّ الأَزْدُ وَالْأَشْعَرُونَ"(*).
وقال خليفة بن خياط ــ في تسمية مَنْ نزل الشّام من أَصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من قبائل اليمن: أَبو عامر الأشعري. روى عنه ابنه عامر، وابن أَخيه أَبو موسى الأَشعري، وله صحبة ورواية، من حديثه عن النّبي صَلَّى الله عليه وسلم: "نِعْمَ الْحَيّ الأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ، لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلَا يَغُلّونَ، هُمْ مِنِّي وأَنَا مِنْهُمْ"(*) أخرجه الترمذي في السنن حديث رقم 3947، وأحمد في المسند 4/ 129، 164، والطبراني في الكبير 19/ 314، والحاكم في المستدرك 2/ 38، 138، وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم 5981، والهندي في كنز العمال حديث 33978، 33983..
وروى البُخَارِيُّ وغيره، مِنْ طريق عبد الرحمن بن غنم عنه حديث المعازف، فوقع في رواية البُخَارِيِّ: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، والله ما كذبني: سمعتُ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الخزّ أَوِ الحَرِيرَ وَالْمَعَازِفَ..." الحديث(*).
وروى شَهْر بن حَوْشَب، عن عامر، أو أَبي عامر، أو أبي مالك الأشعري: أن النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم بينا هو جالس في مجلس معه أصحابُه جاءه جبريل في غير صورته، فحبسه رجل من المسلمين... الحديث(*). وفيه السؤال عن الإسلام. وقتل أبو عامر هذا يوم "أَوْطَاس" سنة ثمان من الهجرة شهيدًا، قيل: قتله دُرَيْد بن الصِّمَّة. قال بن الأثير: ولا يصح، لأَن دريدًا كان شيخًا كبيرًا لا يقدر على الامتناع، فكيف أَن يَقْتُل؟!.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال