تسجيل الدخول


برة بنت أبي سلمة بن عبد الأسد

زينب بنت أَبِي سلمة عبد الله بن عبد الأَسَد القرشية المخزومية، ربيبة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:
أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقالت زينب بنت أم سلمة: كان اسمي بَرّة فسمَّاني رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم‏ زينب؛ قالت: ودخلتْ عليه زينب بنت جحش ـــ واسمُها برة ـــ فسمَّاها رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم زينب(*)، وأمّها أمّ سَلمة بنت أَبِي أميّة بن المُغيرَة، وتزوَّج النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم أمها، وهي ترضعها، وفي "مسند البَزَّارِ" ما يدلُّ على أن أُم سلمة وضَعَتْها بعد قَتْل أبي سلمة، فخلت، فخطبها النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم، فتزوجها، وكانت تُرضع زينب. وقصَّتُها في ذلك مطولة، ولدتها أمها بأرض الحبشة، وقدمت بها معها، وقال ابْنُ سَعْدٍ: كانت أسماء بنت أبي بكر أرضعَتْهَا فكانت أخت أولاد الزبير، وتزوّجها عبد الله بن زَمْعَة بن الأسود، فولدت له: عبد الرحمن، ويزيد، ووهبًا، وأبا سلمة، وكبيرًا، وأبا عبيدة، وقريبة، وأمّ كلثوم، وأمّ سلمة، وروى ابن المبارك عن الحسن؛ قال: لما كان يوم الحرَّة قُتِلَ أهل المدينة، فكان فيمن قُتِل ابنا زينب؛ ربيبة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فحُمِلا ووُضعا بين يديها مقتولين، فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إنّ المصيبةَ عليّ لكبيرة، وهي عليَّ في هذا أكبر منها في هذا؛ أما هذا فجلس في بيته فكفّ يده، فدُخِل عليه، وقُتِل مظلومًا، وأنا أرجو له الجنّة، وأما هذا فبسط يده فقاتل حتى قُتِل، فلا أدري على ما هو في ذلك، فالمصيبة به عليّ أعظم منها في هذا؛ قال جرير: وهما ابنا عبد الله بن زمعة بن الأسود. كانت زينب من أُفْقِه نساء أهل زمانها؛ قال أبو رافع الصائغ: كنتُ إذا ذكرت امرأةٌ فقيهة بالمدينة ذكرت زينب بنت أبي سلمة، وقال سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ،ُ عن أبي رافع: غضبت على امرأتي، فقالت زينب بنت أبي سلمة ــ وهي يومئذ أفقه امرأةٍ بالمدينة... فذكر قصة، وذكرها العِجْلِي في "ثِقَاتِ التَّابِعِينَ" كأنه كان يشترط للصحبة البلوغ.
حفِظت عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ورَوَت عنه، وعن أزواجه: أمها، وعائشة، وأم حبيبة، وغيرهن، وَرَوَى عنها ابنها أَبُو عُبَيْدَة بن عبد الله بن زمعة، ومحمد بن عطاء، وعِرَاك بن مالك، وحُميد بن نافع، وأخوها من الرضاعة عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وزين العابدين علي بن الحسين، وآخرون، وذكرها ابْنُ سَعْدٍ فيمن لم يَرْوِ عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم شيئًا وَرَوى عن أزواجه، وروى ابن حجر العسقلاني في "القَطْعِيَّاتِ"، من طريق عطاف بن خالد، عن أمه، عن زينب بنت أبي سلمة؛ قالت: كان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إذا دخل يغتسل تقول أمي: ادْخُلي عليه، فإذا دخلتُ نضح في وَجْهي من الماء، ويقول: "ارْجِعِي"؛ قالت أم عطاف: فرأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيء(*)، وفي رواية ذكرها أبو عمر: فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعمرت. وقال محمد بن عمرو بن عطاء: سمّيت ابنتي بَرَّة، فقالت لي زَينب بنت أبي سلمة: إنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم نهَى عن هذا الاسم؛ سمّيت برّة، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لا تزكّوا أنفسكم فالله أعلم بأهل البرّ منكم"، قالوا: ما نسمّيها؟ قال: "سمّوها زينب"(*)، وَرَوَى محمد بن أَبِي حَرْمَلَة مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حُوَيْطِب: أنّ زينب بنت أبي سلمة تُوُفِّيَت وطارق أمير الناس فأُتِي بجنازتها بعد صلاة الصبح فوضعت بالبَقِيع، فكان طارق يغلّس بالصبح؛ قال ابن أَبِي حَرْمَلَة: فسمعت عبد الله بن عمر يقول لأهلها: إمّا أن تصلّوا على جنازتكم الآن وإمّا أن تتركوها حتى ترتفع الشمس.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال