تسجيل الدخول


محمد بن علبة القرشي

((محمد بن عُلْبة القرشي. ذكره عبد الغنيّ بن سعيد؛ وقال: له صحبة. وضبط أباه بضم المهملة وسكون اللام بعدها موحدة؛ وتبعه ابن ماكولا.))
((أخرج ابن منده مِنْ طريق عمرو بن الحارث؛ عن يزيد بن أبي حبيب؛ عن أسلم أبي عمران عن هُبَيب، بموحدتين مصّغرًا، ابن مُغْفِل؛ بضم الميم وسكون المعجمة وفاء مكسورة وبعدها لامٌ ـــ أنه رأى محمد بن عُلْبَة القرشي يجرُّ إزاره فنظر إليه هُبيب، فقال: أما سِمْعَت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ"؟.(*) وهذا الحديث صحيحُ السّند؛ وهُبَيْب صحابي معروف بهذا الحديث. وأخرجه أَحْمَدُ من هذا الوجه؛ لكن لفظه: عن هُبَيب أنه رأى محمّدًا القرشيّ يجرُّ إزاره؛ فنظر إليه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... الحديث، كذا عنده: سمعت بلفظ المثناة. وله فيه قصّةٌ. أخرجه ابْنُ يُونُسَ مِنْ وجه آخر، عن أبي يزيد أن أبا عُمران أخبره قال: بعثني سلمة بن مَخْلَد إلى صاحب الحبشة؛ فلما حضرت بالباب وجدْتُ هُبَيب بن مُغْفِل صاحبَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومحمد بن عُلْبَة القرشي، فأذن لمحمد فقام يجرُّ إزَارهُ، فنظر إليه هُبيب، فقال: سمعت... الحديث. وهكذا أخرجه النَّسَائِيُّ مِنْ وجهٍ آخر عن يزيد بالحديث دون القصّة، ولم أرَ عند أحدٍ ممَّنْ أخرجه بلفظ أما سمعتَ بزيادة أما التي للاستفهام، وسمعت بفتح التاء، وجوَّز بعضُ المؤلفين في الصّحابة أنها كانت أنا بنون بدل الميم؛ واعتمد ابنُ منده على الرّواية التي وقعت له حيثُ ذكر محمد بن عُلْبة في الصّحابة؛ ولعل ذلك مستند عبد الغني بن سعيد أيضًا. وأخرج أبو نُعَيْمٍ الحديث مِنْ طريق مسند أحمد)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((له ذكر في حديث واحد، رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَسلم أَبي عمران عن هُبَيب بن مُغْفِل: أَنه رأَى محمد بن عُلْبَة القرشي يجر إِزاره، فنظر إِليه هُبَيب فقال: أَما سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَطِئَهُ فِي الْنَّارِ"؟!(*) أخرجه أحمد في المسند 3 / 437، 4 / 237.. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو نُعَيم ـــ وذكره: حسب بعض المتأَخرين ـــ يعني ابن منده ـــ أَن ذكر هُبَيب له يوجب صحبة! وروى عن أَبي بكر بن مالك، عن عبد اللّه بن أَحمد عن أَبيه، عن هارون بن معروف ـــ قال عبد اللّه: وسمعته أَنا من هارون ـــ قال: حدّثنا عبد اللّه بن وهب، أَنبأَنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَسلم أَبي عمران، عن هُبيب بنُ مُغْفِل: إِنه رأَى محمدًا القرشي يجر إِزاره، فنظر إِليه هُبَيب وقال: سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَطِئَهُ فِي الْنَّارِ". ورواه ابن لهيعة، عن يزيد. ولم يسم محمدًا. وقال: أَدخله بعض الرواة في جملة الصحابة بحضوره مجلس هُبَيب، ولو جاز أَن يُعَدَّ من شاهد بعض الصحابة، أَو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة، لكثر هذا النوع واتسع! ولم يذكر أَحد من الأَئمة المتقدمين محمد بن عُلْبَة في الصحابة، ولا عدّوة منهم. قلت: قد بالغ أَبو نُعَيم في ذم ابن منده، حيث جعله بهذه المثابة من الجهل، أَنه جعل من الصحابة من رآهم أَو خاطبهم، فهذا يؤدّي إِلى أَن جميع التابعين يُعَدّون من الصحابة، ولم يفعله ابن منده ولا غيره، وإِنما ابن منده ذكر في حديثه قال: "فنظر إِليه هبيب قال: أَما سمعتَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول؟!" وهذا يدل على الصحبة والسماع، وإِن كان قد جاءَ رواية أَخرى لا تقتضي السماع، فلا حجة عليه فيه، فإِنهما وغيرهما ما زالا يفعلان هذا وأَشباهه، فلا لوم على ابن منده. وقد ذكره ابنُ ماكولا في الصحابة فقال: "محمد بن عُلْبَة. له صحبة، عداده في المصريين، حديثه مذكور في حديث هُبَيب ابنُ مُغْفِل، ومسلمة بن مخلد". وهذا يؤيد قَولَ ابن منده.)) أسد الغابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال