تسجيل الدخول


معبد بن أبي معبد الخزاعي

معبد بن أبي معبد الخزاعيُّ، وقيل: معبد الخزاعي.
مَرّ معبد الخزاعي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بحمراء الأسد ـــ يعني لما رجع أبو سفيان ومن معه عن أحُد ــ فوصلوا الرَّوحاء، فندموا على الرجوع؛ وقالوا: أصبنا قادتَهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم؛ فرأى أبو سفيان معَبدًا الخزاعي ـــ وكان معبد قَبْلَ ذلك لقيَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن انصرف مِنْ أحُد، فعزاه فيمن أصيب من أصحابه، وهو يومئذ مشرك ــ فقال له: ما وراك يا معبد؟ قال: رأيتُ محمدًا قد خرج في أصحابه يطلبكم في جَمع لم أر مثلهم، يتحرَّقون عليكم تحرقًا، وقد اجتمع معه مَن كان تخلّف، ولهم عليكم من الحنق مالا رأيت مثله، قال: وَيْلَك: انظر ما تقول، فقال: والله، ما أرى أن تركب حتى ترى نواصي الخيل، ولقد حملني ما رأيت منهم على أن قلْتُ أبياتًا في ذلك فأنشد:
َكادَتْ تهدُّ مِنَ الأصْوَاتِ رَاحلتِي إذْ سَالَتِ الأرْضُ بِالجُرْد الأماثِيلِ
فذكر الأبيات، فانثنى عزمُ أبي سفيان عن الذي عزم عليه من الكَرَّة إلى المدينة، ورجع ممن معه، ثم أسلم بعد. ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه، وأخرج عن جابر؛ قال: لما خرج النبي صَلَّى الله عليه وسلم وأبو بكر مهاجِرَيْن مَرَّا بخيمة أم معبد، فبعث النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم معبدًا وكان صغيرًا، فقال: "ادْعُ هَذِه الشَاةَ"، ثم قال: "يَا غًُلاَمُ، هَاتِ قِرْبَةً"، فأرسلت أم معبد أنْ لا لبن فيها، فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "هاتِ"، فمسح ظهرها، فاجترتْ ثم حلب، فشرب وسقى أبا بكر وعامرًا ومعبدًا، ثم ردّ الشاة(*).
وذكر سيف في "الفتوح" والطبري: أن المثنى بن حارثة لما توجه خالد بن الوليد إلى الشام قاسمه العساكر؛ فكان معبد بن أبي معبد ممَنْ بقي مع المثنى بن حارثة من الصحابة، وقال أبو عُبَيْدِ الْبَكْرِيُّ في الكلام على ضَجْنان في غزوة ذات الرقاع يشير إلى ناقته:
وَقَدْ نَفَرَتْ مِنْ رُفْقَتِيْ مُحَمَّــــدٍ وَعَجْوَةٍ مِنْ
يَثْرِب كَالعَنْجَـدِ
وَجَعَلْتُ مَاء قُدَيْدٍ مَوْعِـدِي وَمَاءَ ضَجْنَانَ لَهَا ضُحَى الْغَدِ
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال