تسجيل الدخول


مطلب بن أبي وداعة

المطلّب بن أبي وداعة؛ واسم أبي وداعة الحارث بن ضُبيرة بن سعيد القرشيّ السّهميّ:
أمه أَرْوىَ بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، ووَلَد المُطَّلِبُ بن أَبِي وَدَاعَة: الحارثَ ـــ وهو أبو شيخ ـــ وأُمَّ عَمْرو، الكُبْرَى ولها عبد الله بن عبد الأسود بن هِشام، من بني عامر بن لُؤَي، وإبراهيمَ، وحوشبًا، وجعفرًا وعبد الله، وحمزةَ، والمُطَّلِبَ، وعبدَ الرحمن، وكُثَيِّرًا، وأمَّ عمرو الصغرى ولدت للحارث بن نوفل بن عبد المطلب. ولعمر بن عبيد الله بن مَعْمَر التَّيْمِي، وأمَّ حكيم، وَلَدَتَ لعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر، وأم كثِير ولدت لعبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أَبِي العِيص بن أمية، وحبيبةَ، ولدت للسائب بن أبي السائب، ولعبد الرحمن بن الحارث بن نوفل؛ وأمُّهم حَبيبَة بنت نُبَيْه بن الحجاج، وعياضًا؛ وأمه قِبْطِيَّة.
وقد نزل المطلب الكوفة، وقال ابن الكلبيّ: كان لِدَة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وقال أبو عبيد: له صحبة. وقال نافع بن جُبير بن مطعم: كان أبو وَدَاعَة بن صُبَيْرَة فيمن أُسِرَ من المشركين يوم بدر؛ فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "إن له بمكة ابنًا كَيِّسا له مال وهو مُغْلٍ فِداءَه". ورأت قريش بمكة ابنه المطلب يتجهز يخرج إلى أبيه يفديه فقالوا: لا تَعْجَل؛ فإنا نَخَاف أن يُفْسِد علينا في أَسارانا، ويرى محمد تهالُكنا فَيُغلي علينا الفِدْية، فإن كنتَ تجد فإن كُلَّ قومك لا يجدون من السَّعَة ما تجد. فقال: لا أخرج حتى تخرجوا. فلما غَفَلوا خرَج من الليل مُنْسَرقًا على رِجليه، فسار أربع ليال إلى المدينة، فافتدى أباه بأربعة آلاف درهم، فَلَامَته في ذلك قريشٌ، فقال: ما كنتُ لأتركَ أبي أسيرًا في أيدي القوم وأنت مُتضجِّعون. فقال أبو سُفيان بن حَرب: إن هذا غلام حَدَثٌ مُعْجَبٌ برأيهِ، وهو مُفسد عليكم. إِني والله غير مُفتدٍ عمرو بن أبي سفيان ولو مكثَ سنة أو يرسله محمد والله ما أنا بأَعوزكم، ولكن أَكْرَه أن يَدخل عَلَىَّ أو أُدْخِل عليكم ما يشق عليكم، فيكون عمرو كَأُسْوَتكم(*). قال محمد بن عمر: ثم أسلم المطلب بن أبي وَدَاعة يوم فتح مكة، ثم نزل بعد ذلك المدينة وله بها دار، وقد كان بقي دهرًا.
وقد روى عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أحاديث؛ وحديثُه في مسند أحمد بسند صحيح إلى عكرمة بن خالد؛ عن المطلب بن أبي وَدَاعة؛ قال: رأيتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسجد في النجم... الحديث. وفي آخره: قال المطّلب: فلا أدع السجودَ فيها أبدًا. وأخرج الْبَغَوِيُّ عن المطلّب بن أبي وَدَاعة، قال: جاء العباس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكأنه قد سمع شيئًا... فذكر الحديث. وفيه: "إنَّ الله خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيَلَةً". (*) وروى كثير بن كثير بن المطلب بن أَبي وداعة، عن أَبيه وغير واحد من أَعيان بني المطلب، عن المطلب بن أَبي ودَاعَة؛ قال: رأَيت رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم إِذا فرغ من سبعة، حاجى بينه وبين السقيفة، فيصلي ركعتين في حاشية المطاف، ليس بينه وبين الطواف أَحد(*) وروى أيضًا عن حفصة أم المؤمنين، وحديثه عنها في صحيح مسلم في صلاة السُّبْحة قاعدًا، وروى عنه أولاده: جعفر، وكثير، وعبد الرحمن، وحفيده أبو سفيان بن عبد الرحمن، وروى عنه أهلُ المدينة، و توفي بالمدينة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال