1 من 2
عبد الرحمن بن علقمة: ويقال ابن أبي علقمة الثقفي.
قال ابْنُ حِبَّانَ: يقال له صحبة. وقال الخطيب: ذكره غَيْرُ واحدٍ من الصحابة. وقال أبو عمر: في سماعه من النبي صَلَّى الله عليه وسلم نظر. وقد ذكره قوم في الصحابة ولا يصح له صحبة.
وأخرج حديثه النسائي، وإسحاق بن راهويه، ويحيى الحِمّاني في مسنديهما، مِنْ طريق أبي حذيفة عبد الملك بن محمد بن بشير، عن عبد الرحمن بن علقمة، قال: قدم وَفْدُ ثقيف على النبي صَلَّى الله عليه وسلم ومعهم شيء، فقال: "أَصدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ فَإِنَّ الصَّدقَةَ يُبْتَغَي بِهَا وَجْهُ اللهِ والهديَّة يُبْتَغي بها وَجْهُ اللهِ والرَّسُولِ... " الحديث.(*)
حتى إنهم شغلوه حتى صلَّى الظهر مع العصر.
وأخرجه أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ في مسنده مِنْ هذا الوجه.
وذكره البُخَارِيُّ مِنْ طريق أبي حذيفة المذكور، ووقع في التهذيب للمزيّ: قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليست له صحبة. وفيما قاله نظر؛ لأن ابن أبي حاتم ذكر ثلاثةً كل منهم عبد الرحمن بن علقمة، وقال هذا الكلام في الثالث؛ ولكنه سماه عبد الله بن علقمة؛ فالأول هو صاحب الترجمة؛ قال فيه عبد الرحمن بن علقمة الثقفي، روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم أن وَفْدَ ثقيف قدموا ومعهم هدية. وروى عنه عبد الملك بن بشير. والثاني قال فيه: عبد الرحمن بن علقمة. ويقال ابن أبي علقمة. رَوَى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم مرسلًا، وروى عن ابن مسعود. والثالث عبد الرحمن بن أبي عقيل، روى عنه جامع بن شداد، وعون بن أبي جُحيفة.
قلت لأبي: أَدخل يونس بن حبيب هذا في مسند الوحدان؟ فقال: هو تابعي ليست له صحبة. انتهى.
وهذا الأخير الذي رَوَى عنه أبو جُحَيفة هو عبد الرحمن بن علقمة، وروى عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي المذكور قَبْل هذا بترجمة؛ وهو عندي الذي رَوَى عن ابن مسعود. وقد ذكر البخاري روايتَه عن ابن مسعود من عدة طرق. والله أعلم.
فهما اثنان لا ثلاثة: صحابي، وتابعي. والله أعلم.
(< جـ4/ص 283>)
2 من 2
عبد الملك بن علقمة الثقفي: تقدم في عبد الرحمن.
(< جـ4/ص 319>)