سليمان بن يسار
سليمان بن يَسار، مولى ميمونة بنت الحارث الهِلاليّة زوج النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، ويقال إنّ سليمان كان مُكاتَبًا لها:
يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبا تُراب. قال عبد الله بن يزيد الهُذَلي: رأيتُ سليمان بن يسار يُحْفي شاربه حتى كأنّه قد حَلَقَه. أخو عطاء بن يسار. قال سليمان بن يسار: استأذنتُ على عائشة فعرفتْ صوتي فقالت: أسليمان؟ قلتُ: سليمان، قالت: أدّيتَ ما قضيتَ عليه أو قاطعتَ عليه؟ قلت: بَلَى لم يبقَ إلّا يسير، قالت: ادخل فإنّك مملوك ما بقي عليك شيء. قال عبد الله بن يزيد الهُذَليّ: سمعتُ سليمان بن يسار يقول: سعيد بن المسيّب بقيَّةُ النّاسِ، وسمعتُ السائِلَ يأتي سعيدَ بن المسيّب فيقول: اذهبْ إلى سليمانَ بن يسار؛ فإِنّه أعلمُ مَن بَقيَ اليومَ. قال عمرو بن دينار: سمعتُ الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب يقول: سليمان بن يَسَار أفهم عِنْدَنا من ابن المسيّب. قال قتادة: قدمتُ المدينةَ فسألتُ مَن أعلمُ أهلِها بالطلاق؟ فقالوا: سليمان بن يَسَار.
وكان يسأل زيد بن ثابت، وروى سليمان عنه، وعن أبي واقد الليثي، وأبي هريرة، وابن عمر، وعبيد الله وعبد الله ابني العبّاس، وعائشة، وأمّ سلَمة، وميمونة، وعُرْوة بن الزّبير، وكان ثقة عَالِمًا رفيعًا فقيهًا كثير الحديث.
قال محمد بن عمر: لم أرَ بين أصحابنا اختلافًا أنّ سليمان كان ينزل في بني حُديلة وقد وَلِيَ سوق المدينة لعمر بن عبد العزيز وهو يومئذٍ والي المدينة للوليد بن عبد الملك.
ومات سليمان بن يسار سنة سبعٍ ومائة وهو ابن ثلاثٍ وسبعين سنة. وقال غير محمد بن عمر: توفّي سليمان سنة ثلاثٍ ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك.