عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس
عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، المعروف بالأشدق:
كان عمرو يكنى أبا أميّة، وأمّه أمّ البنين بنت الحكم بن أبي العاص، وأبوه من صغار الصحابة، ووَلَدَ عَمرو بن سعيد: أميَّة، وسعيدًا، وإسماعيل، ومحمدًا، وأمَّ كلثوم؛ وأمّهم أمّ حبيب بنت حُريث بن سَليم من قُضاعة، وعبدَ الملك، وعبدَ العزيز، ورَمْلَةَ؛ وأمّهم سَوْدة بنت الزبير بن العوّام، وموسى، وعمرانَ؛ وأمّهما عائشة بنت مُطيع بن ذي اللحية من بني عامر، وعبدَ الله، وعبدَ الرحمن لأمّ ولد، وأمَّ موسى؛ وأمّها نائلة بنت فريص بن ربيع من كلب، وأمَّ عمران بنت عمرو؛ وأمّها أمّ ولد. قالوا: وكان عمرو بن سعيد من رجال قريش، وكان يزيد بن معاوية قد ولّاه المدينة فقُتِل الحسين وهو على المدينة فبعث إليه برأس الحسين فكفّنه ودفنه بالبقيع إلى جنب قبر أمّه فاطمة بنت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وكتب إليه يزيد أن يوجّه إلى عبد الله بن الزبير جيشًا فوجّه إليه جيشًا واستعمل عليهم عمرو بن الزبير بن العوّام، وحجّ عمرو بن سعيد بالناس سنة، وكان أحبَّ الناس إلى أهل الشام وكانوا يسمعون له ويطيعون، فلمّا وَلِيَ عبد الملك بن مروان الخلافة خافه، وقد كان عمرو غالطه وتحصّن بدمشق ثمّ فتحها له، وبايعه بالخلافة، فلم يزل عبد الملك مُرْصِدًا له لا يأمنه حتى بعث إليه يومًا خاليًا فعاتبه على أشياء قد عفاها عنه، ثمّ وثب عليه فقتله.
روى عَمْرو عن عُمَر، وهو تابعي؛ جاءت عنه روايةٌ مرسلة، من طريق حفيده أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد، عن أبيه، عن جده؛ أخرجه التّرمِذيُّ؛ وجدّ أيوب الأدْنَى عمرو هذا، وجدُّه الأعلى سعيد؛ والضمير على الصحيح ــ في قوله: عن جده ــ يعود على موسى لا على أَيوب؛ فالحديثُ من مسند سعيد. وقد ذكر محمد بن طاهر في "الأطراف" عمرو بن سعيد في الصحابة متمسكًا بكون الضمير يعود على أيوب، وتبعه ابْنُ عَسَاكِرَ وَالْمِزِّي، وقال ابْنُ عَسَاكِر في ترجمته من "تاريخ دمشق": يقال: إنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتبعه عبد الغني والمزّي؛ وهو من المحال المقطوع ببطلانه؛ فإنّ أباه سعيدًا كان له عند موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمان سنين أو نحوها؛ فكيف يولد له قبل ذلك عمرو، وقُتِل عمرو سنة سبعين من الهجرة.