أسلم مولى عمر بن الخطاب
أسْلَم، مولى عمر بن الخطاب، من سبي اليمن:
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ويكنى أبا زيد، وَرَوَى زيد بن أسلم، عن أبيه قال: اشتراني عمر بن الخطّاب سنة اثنتي عشرة وهي السنة التي قُدم بالأشعث بن قيس فيها أسيرًا فأنا أنظر إليه في الحديد يكلّم أبا بكر الصّدّيق وأبو بكر يقول له: فعلتَ وفعلتَ، حتى كان آخرَ ذلك أسمعُ الأشعث بن قيس يقول: يا خليفة رسول الله اسْتـَبـْقِني لحربك وزوّجْني أختك، ففعل أبو بكر ــ رحمه الله ــ فمنّ عليه وزوّجه أخته أمّ فروة بنت أبي قُحافة فولدت له محمد بن الأشعث، وَرَوَى ابن منده، عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده: أنه سافر مع النبي صَلَّى الله عليه وسلم سفرتين، والمعروف أن عمر اشترى أسلم بعد وفاة النبي صَلَّى الله عليه وسلم؛ كذلك ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ وغيره؛ قال محمد بن إسحاق: بعث أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنهما ــ سنة إحدى عشرة، فأقام للناس الحج، وابتاع فيها "أسلم"، قال: إنه أدرك النبي صَلَّى الله عليه وسلم ولم يره، وهو من الحبشة، وقال أُسامة بن زيد بن أسلم: نحن قوم من الأشعريّين ولكنّا لا نـُنْكِرُ منّة عمر بن الخطّاب، وقال: عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع: قلتُ لسعيد بن المسيّب أخبرْني عن أسلم مولى عمر ممّن هو؟ قال: حَبَشي بجاوي من بجاوة. قال عثمان بن عبيد الله: وكذلك سمعتُ أبي يقول: أسلم حبشي بجاوي.
قال محمد بن عمر: وروى أسلم عن أبي بكر الصّدّيق: أنّه رآه آخذًا بطرف لسانه وهو يقول: إنّ هذا أوردني الـمَوَارِدَ، وقد روى أسلم عن عمر وعثمان وغيرهما، وَرَوَى عن أسلم ابنه زيد، ومسلم بن جندب، ونافع مولى ابن عمر، وتُوُفِّـّي أسلم مولى عمر بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان، قال زَيْد بن أسلم: مات وهو ابنُ أربع عشرة ومائة سنة وصلى عليه مروان بن الحَكَمِ، وقال أبو عبيد القاسم بن سلَّام: مات أسلم سنة ثمانين، قال ابن الأثير: وهذا يناقض الأول، فإن مروان مات سنة أربع وستين، وكان قد عزل قبل ذلك عن المدينة.