تسجيل الدخول


عكرمة مولى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم

((عِكْرِمة مولى عبد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم))
((يكنى أبا عبد الله.))
((قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حسن بن صالح عن سِماك قال: رأيتُ في يد عكرمة خاتمًا من ذهب. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا فِطْر قال: رأيتُ على عكرمة بُرْدًا ذُنَيْبيًّا. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عصام بن قُدامة قال: كان عكرمة يؤمّنا في جبّة بيضاء واحدة ليس عليه قميص ولا إزار ولا رداء. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال رجل لعكرمة: كيف أصبحتَ يا أبا عبد الله؟ قال عارم: أصبحتُ بشرّ أجْرَبَ مبسورًا، وقال سليمان: أصبحتُ بشرّ. ثمّ ذكر أنّ به جَرَبّا وأنّ به باسورًا. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا هارون الأعور قال: سمعتُ يَعْلى بن حكيم قال: قيل لعكرمة كيف أصبحتَ؟ قال: أصبحتُ بشرّ. قال: قيل له: يا أبا عبد الله لِمَ تقول كذا؟ قال: الله قاله: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [سورة الأنبياء: 35].))
((قال: أخبرنا شَبابة بن سوّار، عن المُغيرة بن مسلم قال: لما قدم عكرمة خُراسان قال أبو مِجْلَز: سلوه ما جلاجل الحاجّ. قال فسُئل عكرمة عن ذلك فقال: وأنّى هذا بهذه الأرض، جلاجل الحاجّ الإفاضة. قال: فقيل لأبي مجلز فقال: صَدَق. قال: أخبرنا شَبابة بن سوّار قال: أخبرني أبو الطيّب موسى بن يسار قال: رأيتُ عكرمة جائيًا من سمرقند وهو على حمار تحته جُوالقان أو خُرْجان فيهما حرير أجازه بذلك عامل سمرقند ومعه غلام، قال: وسمعتُ عكرمة بسمرقند وقيل له: ما جاء بك إلى هذه البلاد؟ قال: الحاجة. قال: أخبرنا شبابة بن سوّار قال: أخبرنا شُعْبة عن عمران بن حُدير قال: رأيتُ عكرمة وعمامته متخرّقة فقلت: ألا أعطيك عمامتي؟ فقال: إنّا لا نقبل إلاّ من الأمراء. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عَطَاء العجلي قال: أخبرنا عمران بن حُدير قال: انطلقتُ أنا ورجل إلى عكرمة فرأينا عليه عمامة مشقّقة فقال له صاحبي: ما هذه العمامة؟ إنّ عندنا عمائم. فقال عكرمة: إنّا لا نأخذ من الناس شيئًا إنّما نأخذ من الأمراء. قلت: {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [سورة القيامة: 14] فسكتَ، قلت إنّ الحسن قال: يابن آدم عملك أحقّ بك قال: صدق الحسن. قال محمد بن سعد: أُخْبرْتُ عن أميّة بن خالد قال: سمعتُ شُعْبة قال: قال خالد الحذّاء: كلّ شيء قال محمد أُنْبئتُ عن ابن عبّاس إنّما سمعه عن عكرمة، لقيه أيّّام المختار بالكوفة. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا غسّان بن مُضَر أبو مُضَر عن سعيد بن يزيد قال: كنّا عند عكرمة فقال: ما لكم أفْلستم؟ وقال حجّاج بن محمد: سمعتُ شُعْبة يحدّث عن خالد الحذّاء قال: قال عكرمة لرجل وهو يسأله: ما لك أجبلتَ؟ قال شعبة: ثمّ حدّثني أيّوب قال: كان خالد الحذّاء يسأل عكرمة فسكت خالد فقال عكرمة: ما لك أجبلتَ؟ يعني أكديتَ أي نفد ما عندك.)) ((قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب قال: حدّثني مَنْ مَشَى بين سعيد بن المسيّب وعكرمة في رجل نذر نذرًا في معصية، فقال سعيد: يُوفى به، وقال عكرمة: لا يُوفى به. قال: فذهب رجل إلى سعيد فأخبره بقول عكرمة، فقال سعيد: لا ينتهي عبد ابن عبّاس حتى يُلْقى في عنقه حبل ويُطَاف به. قال: فجاء الرجل إلى عكرمة فأخبره فقال له عكرمة: أنت رجل سَوْءٍ، قال: لِمَ؟ قال: فكما بلّغتني فبلّغه، قل له هذا النذر لله أم للشيطان؟ فوالله إن زعم أنّه لله ليكذبنّ، ولئن زعم أنّه للشيطان ليكفرنّ. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا أيّوب قال: حدّثني صاحب لنا قال: كنتُ جالسًا إلى سعيد، وعكرمة، وطاوس، وأظنّه قال وعَطَاء، في نفر. قال: فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذٍ، قال وكأنّ على رءوسهم الطير فإذا فرغ فمن قائلٍ بيده هكذا، وعقد ثلاثين، ومن قائل برأسه هكذا، يميّل رأسه، قال: فما خالفه أحد منهم في شيء إلاّ أنّه ذكر الحوتَ فقال: كان يسايرهما في ضَحْضَاح من الماء. فقال سعيد بن جُبير: أشهد على ابن عبّاس أني سمعته يقول: كانا يَحْملانه في مِكْتَل.)) ((قال محمد بن سعد، أُخْبرْتُ عن عبد الرزّاق بن همّام قال: أخبرنا مَعْمَر قال: سمعتُ أيّوب يقول: كنتُ أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق، قال: فإنّي لفي سوق البصرة فإذا به على حمار، قال: فقيل لي هذا عكرمة، قال واجتمع الناس إليه، قال: فقمتُ إليه فما قدرتُ على شيء أسأله عنه، ذهبت المسائل مني، فقمتُ إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ. قال عبد الرزّاق: وسمعتُ أبي يذكر قال: لما قدم عكرمة الجند حمله طاوس على نَجيب له فقيل له: أعطيتَه جملًا وإنّما كان يكفيه اليسيرُ، فقال: إني ابتعتُ عِلْمَ هذا العبد بهذا الجمل. قال محمد بن سعد، وقال إبراهيم بن خالد، عن أميّة بن شِبْل، عن عمرو بن مسلم قال: قدم عكرمة على طاوس فحمله على نجيب ثمن ستّين دينارًا وقال: ألا نشتري علم هذا العبد بستّين دينارًا؟ قال: وقال إبراهيم بن خالد، عن أميّة بن شِبْل، عن مَعْمَر، عن أيّوب قال: قدم علينا عكرمة فاجتمع الناس عليه حتى أُصْعِدَ فوق ظهر بيت. قال: وقال سفيان بن عُيينة: قال أيّوب أوّل ما جالسْنا عكرمة فإذا أجاب في شيء قال: يُحْسِن حَسَنُكم مثل هذا؟)) ((قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب قال: قال عكرمة إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلّم بالكلمة فينفتح لي خمسون بابًا من العلم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيّوب، عن عمرو بن دينار قال: دفع إليّ جابر بن زَيد مسائل أسأل عنها عِكرمة وجعل يقول: هذا عكرمة، هذا مولى ابن عبّاس، هذا البحر فَسَلُوه.)) ((قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سلاّم بن مسكين قال: كان عكرمة من أعلم الناس بالتفسير.)) ((قال: أخبرنا عامر بن سعيد أبو حفص قال: حدّثنا هشام بن يوسف قاضي أهل صنعاء عن محمد بن راشد قال: مات ابن عبّاس وعكرمة عبدٌ فاشتراه خالد بن يزيد بن معاوية من عليّ بن عبد الله بن عبّاس بأربعة آلاف دينار، فبلغ ذلك عكرمة فأتَى عليًّا فقال: بِعْتَني بأربعة آلاف دينار؟ قال: نعم، قال: أما إنّه ماخِيرَ لك، بِعتَ عِلْمَ أبيك بأربعة آلاف دينار! فراح عليّ إلى خالد فاستقاله فأقاله فأعتقه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس أنّه كان يسمّي عَبِيدَهُ أسماء العرب، عكرمة، وسُميع، وكُريب، وأنّه قال لهم: تزوّجوا فإنّ العبد إذا زنى نزع الله منه نور الإيمان ردّه الله إليه بعدُ أم أمسكه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن الزّبير بن الخرّيت، عن عكرمة قال: كان ابن عبّاس يجعل في رجلي الكَبْل يعلّمني القرآن ويعلّمني السنّة.))
((كان عكرمة كثير الحديث والعلم بحرًا من البحور، وليس يُحْتجّ بحديثه، ويتكلّم الناس فيه‏.)) ((قد روى عكرمة عن ابن عبّاس وأبي هُريرة والحسين بن عليّ وعائشة.)) ((قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا جَرير بن حازم قال: أخبرنا خالد بن صَفْوان قال: قلتُ للحسن ألا ترى إلى مولى ابن عبّاس يزعم أنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، حرّم نبيذ الجَرّ؟ قال: صدق والله مولى ابن عبّاس، لقد حرّم رسول الله نبيذ الجرّ.(*))) ((قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا أيّوب عن إبراهيم بن مَيْسَرة، عن طاوس قال: لو أنّ مولى ابن عبّاس هذا اتّقى الله وكفّ من حديثه لشُدّت إليه المطايا.)) ((قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيّوب قال: نُبِّئْتُ عن سعيد بن جُبير أنّه قال: لو كفّ عنهم عِكرمة من حديثه لشُدّت إليه المطايا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق قال: سمعتُ سعيد بن جُبير يقول: إنّكم لَتحدّثون عن عِكرمة بأحاديث لو كنتُ عنده ما حدّث بها. قال: فجاء عكرمة فحدّثه بتلك الأحاديث كلّها، قال: والقوم سكوت فما تكلّم سعيد، قال: ثمّ قام عكرمة فقالوا: يا أبا عبد الله ما شأنك؟ قال فَعَقَدَ ثلاثين وقال: أصاب الحديث. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال عكرمة: أرأيتَ هؤلاء الذين يكذّبوني من خَلفي، أفلا يكذّبوني في وجهي، فإذا كذّبوني في وجهي فقد والله كذّبوني. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قال رجل لأيّوب: يا أبا بكر، عكرمة كان يُتّهَم. قال فسكتَ ثم قال: أمّا أنا فإني لم أكن أتّهمه. أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن حبيب قال: مرّ عكرمة بعطاء وسعيد، قال فحدّثهما فلمّا قام قلت لهما: تُنْكِران ممّا حدّث شيئًا؟ قالا: لا.)) ((قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله الأسدي وقَبيصة بن عُقبة قالوا: أخبرنا سفيان الثوريّ عن عبد الملك بن أبي بَشير عن عكرمة قال: قال لي ابن عبّاس ونحن ذاهبون من مِنًى إلى عَرَفات: هذا يوم من أيّامك. فجعلتُ أَرْجُزُ به ويفتح عليّ ابن عبّاس.)) ((قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمة، عن داود، عن عكرمة قال: قرأ ابن عبّاس هذه الآية: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} [سورة الأعراف: 164] قال: قال ابن عبّاس: لم أدْرِ أنَجا القومُ أم هلكوا. فما زلتُ أبيّن له أبصّره حتى عرف أنّهم قد نجوا، قال: فكساني حُلَّة.))
((قال: وقال أبو نُعيم الفضل بن دُكين: مات عكرمة سنة سبعٍ ومائة، قال وقال غير الفضل بن دُكين: سنة ستٍّ ومائة. أخبرنا مُصْعَب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت الزّبيري قال: كان عكرمة يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة فتغيّب عند داود بن الحُصين حتى مات عنده.)) ((قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثتني ابنة عكرمة أنّ عكرمة توفّي سنة خمسٍ ومائة وهو ابن ثمانين سنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني خالد بن القاسم البَياضي قال: مات عكرمة وكُثَيّر عَزّة الشاعر في يوم واحد سنة خمسٍ ومائة فرأيتُهما جميعًا صُلّي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز فقال الناس: مات اليوم أفقهُ الناسِ وأشعرُ الناسِ. قال: وقال غير خالد بن القاسم: وعجب الناس من اجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما، عكرمة يُظَنّ أنّه يَرى رأي الخوارج، يكفّر بالنظرة، وكثَيّر شيعيّ يؤمِن بالرّجْعة.)) الطبقات الكبير.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال