يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة...
يَحيى بنُ سَعيد بن قيس النجَّاري:
يُكنى أبا سعيد. وأمّه أم ولد، وولدُه: عبد الحميد، وعبد العزيز، وأَمَة الحَمِيد تزوجها عبيد الله بن محمد بن المُنذر بن الزبير بن العوَّام، وأَمَة الحَمِيد تزوجها رجل من ولد عمر بن الخطّاب، وأمهم أميمة بنت صِرْمة بن عبد الله النجَّارية. وقال سليمان بن بلال: خرج يحيى بن سعيد إلى إفريقية عَرْكَتَيْن، في ميراث له، وطلب له ربيعة بن أبي عبد الرحمن البريد فركبه إلى إفريقية، فقدم بذلك الميراث وهو خمسمائة دينار، قال: فأتاه الناس يسلمون عليه، فأتاه ربيعة، فلما أراد ربيعة أن يقوم حَبَسَهُ، فلما ذهب الناس أمر بالباب فأُغلق، ثم دعا بمِنْطقته، فَصَبَّها بين يدي ربيعة وقال: يا أبا عثمان والله الذي لا إله هو ما غيَّبْتُ منها دينارًا إلا شيئًا أنفقناه في الطريق، ثم عَدَّ خمسين ومائتي دينار؛ فدفعها إلى ربيعة وأخذ خمسين ومائتي دينار لنفسه، قاسَمَهُ إياها، وقال ليث بن سعد: أُتِى يحيى بكتاب عِلْمِه يُعْرَض عليه فاسْتَنْكَرَ كَثْرَتَه لأنه لم يكن له كتاب، فكان يجحده حتى قيل له: نَعْرِضه عليك، فما عرفتَه أجزته، وما لم تعرفه رددته، فعرفه كُلَّه، وقال عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، إِنه رأى في خاتم يحيى بن سعيد بسم الله، أو الحمد لله، وقال إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُويس، حدّثني مالك بن أنس قال: لما أراد يحيى بن سعيد أن يخرج إلى العراق قال لي: اكتب لي مائة حديث من حديث ابن شهاب وآتني بها، قال: فكتبت مائة حديث من حديث ابن شهاب، فأتيته بها فأخذها مني، قلت: لمالك: فما قرأها عليك ولا قرأتها عليه؟ قال: لا، هو كان أفقه من ذلك. وكان ثقة كثير الحديث حُجّة ثبتًا، وقال محمد بن عمر: لما اسْتُخِلْفَ الوليد بن يزيد بن عبد الملك استعمل على المدينة يوسفَ بن محمد بن يوسف الثقفيّ، فاستقضى سعد بن إبراهيم على المدينة ثم عزله، واستقضى يحيى بن سعيد الأنصاري، وقال أيضًا: قدم يحيى بن سعيد على أبي جعفر الكوفة وهو بالهاشمية، فاستقضاه على قضائه بالهاشمية. ومات يحيى بن سعيد سنة ثلاث وأربعين ومائة.