داود بن قيس الفراء
دَاوُدُ بنُ قيْس الفَرَّاء، وكان يقال له: الدَّبَّاغ.يُكنى أبا سليمان، كان داود مولًى لقريش، ومات بالمدينة في خلافة أبي جعفر. عن عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب الحارثيّ، قال: ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل من داود بن قيس، ومن الحجّاج بن صفوان. وعن محمد بن عمر، قال: حدّثني خالد بن القاسم، قال: اسْتَعْمَلَ هشامُ بن عبد الملك، خالدَ بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم، فكان يؤذي عليّ بن أبي طالب على المنبر، فسمعته يومًا على منبر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وهو يقول: والله لقد استعمل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، عليًّا وهو يعلم أنه كذا وكذا، ولكن فاطمة كلّمته فيه، قال محمد بن عمر: فحدّثني أبو قديد، قال: فرأيت داود بن قيس الفراء برك على ركبتيه، فقال: كذبتَ كذبتَ حتى خَفَّضه الناس. وعن صالح بن محمد، قال: نمت وخالد بن عبد الملك يخطب يومئذٍ، ففزعت وقد رأيت في المنام كأن القبر انفرج، وكأن رجلًا يخرج منه، يقول: كذبت كذبت، فلما قامت الصلاة وصلّينا سألت ما كان، فأخبرت بالذي تكلّم به خالد بن عبد الملك. قال محمد بن عمر: كان داود بن قيس يجلس إلى محمد بن عجلان، فلما مات محمد بن عجلان تحوّل داود بن قيس فجلس في مجلس له آخر. وكان داود ثقة له أحاديث صالحة.