معضد بن يزيد العجلي
مِعْضَد بن يزيد العجْليّ، أبو يزيد الكوفيّ:
أَخرجه أَبو موسى مختصرًا. وكنيته أبو زياد. وروى منصور، عن إبراهيم قال: كان مِعْضَد يقول في صلاته: الّلهمّ اشفِني من النّوم بقليل، فما رُئِي ناعسًا في صلاته بعدُ، قال: قلتُ لإبراهيم: في المكتوبة؟ قال: أمّا في المكتوبة فلا، وقال همام بن الحارث: نام معضد العجلي في سجوده ثمّ قام فمشى ساعة، وقال: اللهمّ اشفني من النوم بيسير، وكان أيضًا من المجتهدين العبّاد، وكان خرج هو وعدة من أصحاب عبد الله إلى الجَبّانة يتعبّدون فأتاهم عبد الله فنهاهم عن ذلك، وهو من أَهل الكوفة، وكان ثقةً قليل الحديث، غزا أذَرْبيجان في خلافة عثمان بن عفّان رضي الله عنه، وعليها الأشعثُ بن قيس، فقُتِل بها شهيدًا، وقال أبو موسى: قيل إنه أدْركَ الجاهليّة، وقال ابن حجر العسقلاني: ذكره أَبُو نُعَيْمٍ في "الحلية" قبل مُرّة بن شراحِيل بواحد، وبعد عَمْرو بن ميمون الأودي بواحد؛ وكلاهما من أهل هذا القسم ـــ وهو قسم المخضرمين الذين لم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صَلَّى الله عليه وسلم ولا رأوه سواء أسلموا في حياته أم لم يسلموا، وهؤلاء ليسوا أصحابه ـــ وقال: لا أعرف له سندًا متصلًا، وأورد من "الزهد" لأحمد بسندٍ صحيح عن علقمة أنّه أَصاب بُرْدةً فيها من دم معضد فغسله فبقي أثره، فكان يصلّي فيها؛ ويقول: إنه ليزيده إليّ حبًّا أن دَم معضد فيه، وأورد من طريق عبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ بسندٍ صحيح أيضًا، قال: خرجت في جيش فيهم علقمة، ويزيد بن معاوية النّخعي، وعمرو بن عتبة، ومعضد؛ فخرج عمرو بن عتبة وعليه جُبّة، فقال: ما أحسن الدم يتحادَرُ على هذه، فأصابه حجر فشجَّه فتحدَّر عليها الدّم ثم مات منها، وخرج معضد فأصابه حجرٌ فشجَّه، فجعل يلمسها بيده ويقول: إنّها لصغيرة، وإن الله يبارك في الصّغير، فمات منها فدفناه.