كميل بن زياد بن نهيك بن هشيم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان بن سعد...
كُمَيْل بن زياد بن نَهيك، من مَذحج، وقيل: ابن عبد الله النخعي التابعي الشهير.
له إدراك، وقال ابْنُ خَيْثَمَة، وَخَلِيفَةُ ابْنُ خَيَّاطٍ: مات سنة اثنتين وثمانين من الهجرة، وزاد ابنُ أبي خَيْثَمَةَ: وهو ابنُ سبعين سنة، فيكون قد أدرك من الحياة النبوية ثماني عشرة سنة، وروى عن: عمر، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم، وَرَوَى عنه: عبد الرحمن بن عابس، وأبو إسحاق السَّبِيعي، والأعمش، وغيرهم، وقال ابْنُ سَعْدٍ: شهد صفين مع عليّ، وكان شريفًا مطاعًا، ثقة، قليلَ الحديث ووثقه ابن معين، وجماعة، وقال ابْنُ عَمَّارٍ: كان من رؤساء الشيعة، وأخرج ابْنُ أبِي الدُّنْيَا من طريق الأعمش؛ قال: دخل الهيثم بن الأسود على الحجاج، فقال له: ما فعل كُميل بن زياد. قال: شيخ كبير في البيت. قال: فأين هو؟ قال: ذاك شيخ كبير خرف، فدعاه فقال له: أنْتَ صاحب عثمان؟ قال: ما صنعت بعثمان! لطمني فطلبت القِصَاص، فأقادني فعفوت قال: فأمر الحجاج بقَتْله. وقال جَرِيرٌ، عن مغيرة: طلب الحجاج كُمَيل بن زياد فهرب منه فحرَم قَوْمَه عطاءهم، فلما رأى كُميل ذلك قال: أنا شيخ كبير قد نفد عمرى لا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم، فخرج إلى الحجاج، فلما رآه قال له: لقد أحببت أن أجدَ عليك جميلًا. فقال له كُميل: إنه ما بقي من عمري إلا القليل، فاقضِ ما أنْتَ قاض؛ فإن الموعد الله، وقد أخبرني أمير المؤمنين عليّ أنك قاتلي، قال: بلى، قد كنت فيمن قَتَل عثمان، اضربوا عُنقه، فَضُرِبت عنقه.