عبد الله بن سبع
الحارث الأعْوَر بن عبد الله بن كعب السَّبيعي:
روى عِلْباء بن أحمر أنّ عليّ بن أبي طالب خطب الناس، فقال: مَن يشتري عِلْمًا بدرهم؟ فاشترى الحارث الأعور صُحُفًا بدرهم، ثمّ جاء بها عليًّا فكتب له علمًا كثيرًا، ثمّ إنّ عليًا خطب الناس بعدُ فقال: يا أهل الكوفة غَلَبَكم نصفُ رجلٍ. وروى جابر، عن عامر قال: لقد رأيتُ الحسن والحُسين يسألان الحارث الأعور عن حديث عليّ، وروى الشّعْبيّ قال: حدّثني الحارث الأعور وكان كذوبًا. وروى زُهير، عن أبي إسحاق قال: كان يُقال ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عَبيدة والحارث الأعور. وروى زُهير بن معاوية، عن أبي إسحاق أنّه كان يصلّي خلف الحارث الأعور، وكان إمام قومه، وكان يصلّي على جنائزهم؛ فكان يسلّم إذا صَلَّى على الجنازة عن يمينه مرّة واحدة. وقد روى الحارث عن: عليّ، وعبد الله بن مسعود، وكان له قولُ سَوْء، وهو ضعيف في روايته.
وروى أبو إسحاق، عن الحارث الأعور أنّه أوصى أن يصلّي عليه عبد الله بن يزيد الأنصاريّ؛ فصلّى عليه فكبّر أربعًا ثمّ انطلقنا به، فأدخله القبر من قِبَل رجلي القبر، وقال: هذا سنّة، وقال: اكشطوا عنه الثوبَ فإنّما ُيصْنَع هذا بالنساء، فلمّا أُدخل القبر أَبى أن يَدَعَهم أن يمدّوا على القبر بثوب ثمّ قال: هكذا السّنّة. وقال محمّد بن عمر، وغيره: وكانت وفاة الحارث الأعور بالكوفة، أيّام عبد الله بن الزّبير، وكان عبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي عاملًا يومئذٍ لعبد الله بن الزبير على الكوفة.