إبراهيم النخعي
((إبراهيم النَّخَعي، وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن رَبيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النّخَع من مَذْحِج))
((يكنى أبا عمران))
((كان أعْور.)) ((قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: رأيتُ على إبراهيم ملحفة حمراء قد ذهب عينها، يعني صقالها. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أنّه أرخى العمامة من ورائه. قال: أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل قال: قال سفيان، قال الأعمش: رأيتُ في يد إبراهيم خاتمًا من حديد. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن الأعمش قال: كان خاتم إبراهيم من حديد في شماله. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا زائدة عن الأعمش قال: كان خاتم إبراهيم في شماله. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن منصور قال: كان نقش خاتم إبراهيم: ذُباب لله ونحن له.)) ((قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مُحِلّ قال: رأيتُ إبراهيم يصلّي في مُسْتَقة لا يُخْرج يديه. قال: أخبرنا يحيَى بن آدم قال: حدّثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيتُ إبراهيم يلبس قلنسوة ثعالب. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان بن يزيد بن أبي زياد قال: رأيتُ على إبراهيم كُمّة ثعالب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الحسن بن صالح عن أبي الهَيْثَم القَصَّاب قال: رأيتُ على إبراهيم قلنسوة من طيالسة في مقدّمها جلد ثعلب. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيتُ على إبراهيم قلنسوة ثعالب أو مبطّنة بثعالب. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيتُ على إبراهيم قُلَيْسِيَة ثعالب. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا يزيد بن أبي زياد قال: رأيتُ على إبراهيم قلنسوة مكفوفة بثعالب. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مُحِلّ قال: رأيتُ على إبراهيم مُسْتَقَة فِراءٍ، وسألته عن الفِراء فقال: دِباغها طهورها. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العَوّام بن حَوْشَب قال: رأيتُ على إبراهيم النخعي ملحفة حمراء، ودخلتُ عليه بيته فرأيت ثيابًا حُمْرًا والحِجَالُ حمر. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدّثنا به العوّام بن حَوْشَب قال: رأيتُ على إبراهيم النخعي ملحفة حمراء. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدّثنا مالك عن سلَمة بن كُهيل قال: ما رأيتُ إبراهيم في صيف قطّ إلاّ وعليه ملحفة حمراء وإزار أصفر. أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسي قال: حدّثنا سليمان بن يسير قال: رأيتُ لإبراهيم مُلاءَتين صفراوين يخرج فيهما إلى المسجد الجامع ويجمّع فيهما، وحمراء يصلّي بنا فيها ها هنا. أخبرنا الفضل بن دُكين عن حَنَش بن الحارث قال: رأيتُ على إبراهيم قميصًا صَفيقًا وثوبين قد صُبغا بشيء من زعفران. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مُحِلّ قال: رأيتُ على إبراهيم ملحفة قد كانت مرّة حمراء قد غُسلت. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا الوليد بن جُمَيع قال: رأيتُ على إبراهيم ملحفة حمراء. أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل عن أُكَيل قال: ما رأيتُ إبراهيم في صيف قطّ إلا عليه ملحفة حمراء وإزار أصفر. أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قال: قلتُ لعبد الله بن عون: رأيتَ على إبراهيم معصفَرة؟ قال: نعم إن شاء الله ليس لها عين ولا صقال. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا محلّ قال: رأيتُ على إبراهيم ملحفة متوشّحًا بها، وعليه طيلسانٌ متفضّلٌ به، وهو يصلّي وهو إمام. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسرائيل عن منصور أنّه رأى على إبراهيم طيلسانًا مدبّجًا. أخبرنا وكيع عن سفيان عن شيخٍ من النّخَع قال: رأيتُ إبراهيم يفتتح الصلاة في الشتاء في كسائه. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنا شعبة قال: أَمّنا الحكم في قميص. قلنا: الكبر يحملك على هذا؟ قال: إذا كان صفيقًا فليس به بأس، كان إبراهيم يؤمّنا في قميص وملحفة. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا بُكير بن عامر قال: رأيت إبراهيم يعتمّ ويرخي ذنبها خلفه. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا محلّ قال: رأيتُ على إبراهيم خاتم حديد في شماله. قال: أُخبرت عن يحيَى بن سعيد عن سفيان عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثَرْوان الأوْدي قال: سألتُ علقمة، وإبراهيم عنده كأنّه حَزَوّرٌ.)) ((قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا معاوية بن عبد الله ـــ يعني اليمامي ـــ قال: حدّثني طلحة قال: كان إبراهيم أو عبد الرحمن، قال أبو الأشعث يعني معاوية، وأُراه قال إبراهيم: إذا أخذ النّاس منامهم لبس حُلّة طرائف وتطيّب ثم لا يبرح مسجده حتى يُصْبح أو ما شاء الله من ذلك، فإذا أصبح نزع تلك ولبس غيرها.))
((قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي الهَيْثَم قال: أوصى إليّ إبراهيم، وكان لامرأته الأولى عنده شيء، فأمرني أن أعطيه وَرَثَتَها، فقلت له: ألم تُخبرني أنّها وهبته لك؟ قال: إنّها وهبته لي وهي مريضة. فأمرني أن أدفعه إلى ورثتها فدفعته إليهم.)) ((قال: أُخبرتُ عن عبد الرحمن بن مَهْدي عن حمّاد بن زيد عن أبي الحكم عن ميمون ابن مِهْران قال: لقيتُ إبراهيم فقلُت: ما هذا المراء الذي بلغني عنك.)) ((قال: أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش قال: قلتُ لإبراهيم: آتيك فأعرض عليك؟ قال: إنّي لأكره أن أقول لشيء كذا وهو كذا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعتُ أبا بكر بن عيّاش قال: كان إبراهيم وعطاء لا يتكلّمان حتى يُسْألا. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا رَبيع بن أبي زَيْنَب الكوفي عن أبي المِنْجاب البصري أنّ رجلًا كان يأتي إبراهيم النّخَعي فيتعلّم منه فيسمع قومًا يذكرون أمر عليّ وعثمان فقال: أنا أتعلّم من هذا الرجل وأرى الناس مختلفين في أمر عليّ وعثمان. فسأل إبراهيم النّخَعي عن ذلك فقال: ما أنا بِسَبَئِيٍّ ولا مُرِجئ. قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدّثنا أبو الأحوص عن مُفضّل بن مهلهل عن مُغيره عن إبراهيم قال: قال رجل لإبراهيم: عليّ أحبّ إليّ من أبي بكر وعمر. فقال له إبراهيم: أما إنّ عليًّا لو سمع كلامك لأوجع ظهرك. إذا كنتم تُجالسوننا بهذا فلا تُجالسونا. قال: أخبرنا جَرير بن عبد الحميد الضّبّي عن الشيباني قال: قال إبراهيم: عليّ أحَبّ إليّ من عثمان، ولأنْ أخِرّ من السماء أحبّ إليّ من أن أتناول عثمان بسوء. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا مِنْدَل قال: وأخبرنا يحيَى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عَوانة، جميعًا عن الأعمش عن إبراهيم، قال: كان إذا قام سلّم، فإن سألناه عن شيء أعاد السلامَ فيختم به. قال: أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا شُعَيْب بن الحَبْحاب قال: حدّثتْني هُنيْدة امرأة إبراهيم أنّ إبراهيم كان يصوم يومًا ويفطر يومًا. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو عَوانة عن أبي مسكين قال: كان إبراهيم يُعْجِبُه أن يكون في بيته تمر، فإذا دخل عليه داخل ولم يكن عنده شيء قال: قَرّبوا لنا تمرًا، وإن جاء سائل أعطاه تمرًا. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا معاوية بن عبد الله ـــ يعني اليمامي ـــ قال: حدّثني طلحة قال: كان إبراهيم أو عبد الرحمن، قال أبو الأشعث يعني معاوية، وأُراه قال إبراهيم: إذا أخذ النّاس منامهم لبس حُلّة طرائف وتطيّب ثم لا يبرح مسجده حتى يُصْبح أو ما شاء الله من ذلك، فإذا أصبح نزع تلك ولبس غيرها. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله قالا: حدّثنا سفيان عن الحسن بن عمرو أنّ إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو خائف. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسماعيل عن فُضيل قال: استأذنتُ لحمّاد على إبراهيم وهو مُسْتَخْفٍ في بيْتِ أبي مَعْشَر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثني سعيد بن صالح الأشَجّ عن حَكيم بن جُبير عن إبراهيم قال: ما بها عريف إلا كافر. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا ابن عون قال: كنّا عند إبراهيم فجاء رجل فقال: يا أبا عمران ادْعُ الله أن يشفيني. فرأيتُ أنّه كرهه كراهيةً شديدة حتى رأيتُنا عرفنا كراهية ذلك في وجهه، أو حتى عرفتُ كراهية ذلك في وجهه، ثمّ قال: جاء رجل إلى حُذيفة فقال ادْعُ الله أن يغفر لي، قال: لا غفر الله لك. قال: فتنحَى الرجل ناحية فجلس، فلمّا كان بعد ذلك قال: أدخلك الله مدخل حُذيفة، أقد رضيت الآن؟ قال: ويأتي أحدكم الرجلَ كأنّه قد أحصى شأنه، كأنّه كأنّه، فذكر إبراهيم السنّة فرَغّبَ فيها وذكر ما أحدث الناسُ فكرهه وقال فيه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدّثنا ابن عون قال: كان إبراهيم يأتي السلطان فيسألهم الجوائز. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن منصور وإبراهيم بن مهاجر أو أحدهما أنّ إبراهيم خرج إلى ابن الأشتر فأجازه فقبل. قال: أخبرنا محمّد بن ربيعة الكِلابي عن العلاء بن زُهير الأزدي قال: قدم إبراهيم على أبي وهو على حُلْوان فحمله على برذون وكساه أثوابًا وأعطاه ألف درهم فقبله. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني عن الأعمش قال: أهدى نُعيم بن أبي هند إلى إبراهيم دَنـًّا من طِلاء فقبله فوجده شديد الحلاوة فطبخه وجعله نبيذًا. قال: أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي، عن الأعمش قال: ما رأيتُ إبراهيم يحسّن صوته ولا يرجّع. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن الحسن بن عمرو عن فُضيل بن عمرو أنّ إبراهيم كان إذا أراد أن يضرب خادمه قال: احمد الله لأضربنك. فيدعو بالسوط ثمّ يقول: ابْسُط. فيضربه ضربة كذاك. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فُضيل بن عمرو عن إبراهيم قال: كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خُلْق لم يتغيْر عنه حتى يموت. قال: وكان يقال لصاحب الأربعين احتفظْ بنفسك. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو أنّ فَرْقَدًا السّبَخي أبصر عند إبراهيم رجلًا قد حلّ زِرّه ورجلًا مضفورًا شعره فقال فرقد: يا أبا عمران ألا تَنْهى هذا عن حل أزراره وهذا عن ضَفْر شعره؟ فقال إبراهيم: ما أدري أجفاء بني أسد غلب عليك أو غِلَظ بني تميم، أمّا هذا فوجد الحرّ فحلّ زرّه وأمّا هذا فيُرْخي شعرَه إذا أراد أن يُصلّي إن شاء الله. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو قال: قال فرقد: يا أبا عمران أصبحتُ وأنا مهتمّ لضريبتي وهي ستّة دراهم وقد هلّ الهلال وليست عندي فدعوتُ، فبينا أنا أمشي على شطّ الفُرات إذا أنا بسِتّة دراهم فأخذتها فوزنتها فإذا هي ستّة لا تزيد ولا تنقص فقال: تصدّقْ بها فإنّها ليست لك. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فُضيل بن عمرو قال: قال إبراهيم كان يُكْرَه للرجل إذا رُزق في شيء أن يَرْغب عنه. أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش قال: ربّما رأيتُ مع إبراهيم الشيء يحمله يقول: إني لأرجو فيه الأجر، يعني في حمله. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم ومجاهد أنّهما كرها الجَماجم. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا شَريك عن مغيرة قال: سمعتُ صوت جلاجل في بيت إبراهيم. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا إسرائيل عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان يُسْأل كيف أصبحتَ أو أصبحتم؟ قال: {بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ}[سورة آل عمران: 171]. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا عبد السّلام بن حرب عن خَلَف عمّن يذكر عن إبراهيم قال: ما قرأتُ هذه الآية قطّ إلاّ ذكرتُ الماء البارد: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ}[سورة سـبأ: 54]. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش قال: ربّما رأيتُ إبراهيم يصلّي ثمّ يأتينا فيمكث ساعةً من النهار كأنّه مريض. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن فُضَيْل بن غَزْوان عن أبي مَعْشَر عن إبراهيم قال: لو كنتُ مُسْتحِلاًّ قتالَ أحَدٍ من أهل القبلة لاستحللتُ قتالَ هؤلاء الخَشَبيّة. قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذّاء عن أبي مَعْشَر قال: رأيتُ إبراهيم يوم الجمعة مُعْرِضًا عن الإمام، قال: وكان إذا لم يسمع الخطبة سبّح. قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا بَيْهَس أبو حَبيب قال:حدّثَني نَهْشَل عن حمّاد بن أبي سليمان أنّ النّخَعي مرّ بقوم فلم يسلّم عليهم، فأنكر القوم ذلك، فرجع عليهم فقال بعضهم: يا أبا عمران مررتَ بنا ولم تسلمّ علينا. قال: إني رأيتكم مشاغيل فكرهتُ أن أُوثِمكم. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن منصور قال: ذكرتُ لإبراهيم لَعْنَ الحجّاج أو بعض الجبابرة فقال: أليس الله يقول: {أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}[سورة هود:18]. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سُفيان عن زيد شيخ يكون في محارب قال: سمعتُ إبراهيم يسبّ الحجّاج. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كفى به عمًى أن يعمى الرجلُ عن أمر الحجّاج. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدّثنا سفيان عن الشيباني قال: ذُكر أنّ إبراهيم التيمي بعث إلى الخوارج يدعوهم، فقال له إبراهيم النخعي: إلى من تدعوهم؟ إلى الحجّاج؟ قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني عن أبي حنيفة عن حمّاد قال: بشّرتُ إبراهيم بموت الحجّاج فسجد. قال: وقال حمّاد: ما كنتُ أرى أنّ أحدًا يبكي من الفرح حتى رأيتُ إبراهيم يبكي من الفرح. قال: أخبرنا أبو عبيد قال: حدّثنا العوّام بن حَوْشَب قال: كان مكتب إبراهيم براذان، وكان على تلك الناحية أَبِي حَوْشَب بن يزيد الشيباني، قال فاستأذنه الجندُ إلى عيالهم فأذن لهم وأجلهم أجلًا وقال: من غاب أكثر من الأجل ضربتُه لكلّ يوم سوطًا. قال: فقلتُ لإبراهيم: أقِمْ أنت ما شئتً فليس عليك مكروهٌ. فأقام بعد الأجل عشرين يومًا. وعرض أبي الناسَ وقد وقّع على اسم كلّ رجل منهم ما غاب فجعل يضربهم حتى دعا إبراهيم فإذا هو قد غاب عشرين يومًا بعد الأجل، فأمر به، فقمنا إليه ونحن عشرة إخوة، فقال لنا: من كانت أمّه حُرّة فهي طالق ومن كانت أمّه أمة فهي حرّة إن لم تجلسوا وَلا تكلّموا حتى أُنْفِذ فيه أمري كما أنفذتُه في غيره. فجلسنا حتى ضربه عشرين سوطًا. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مُحِلّ قال: رأيتُ إبراهيم يصلّي في مُسْتَقة لا يُخْرج يديه.)) ((قال: أخبرنا حَمّاد بن مَسْعَدَة عن ابن عون قال: قال محمّد بن سيرين يومًا: إني لأحسب إبراهيم الذي تذكرون فتًى كان يجالسنا فيما أعلم عند مسروق كأنّه ليس معنا وهو معنا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سُليم بن أخضر قال: حدّثنا ابن عون قال: وصفتُ إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال: لعلّه ذلك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة هو في القوم كأنّه ليس فيهم. قال: أخبرنا حجّاج بن محمّد الأعور وعمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قالا: حدّثنا شُعْبة عن منصور عن إبراهيم قال: ما كتبتُ شيئًا قطّ. قال أبو قَطَن، وقال شُعْبة قال منصور: لأن أكون كتبتُ أحبّ إليّ من كذا وكذا. قال: أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان قال: حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال: رأيتُ سعيد بن جُبير يُسْتَفْتى فيقول: أتسْتفتوني وفيكم إبراهيم. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن أبيه قال: ربّما سمعتُ إبراهيم يعجب يقول: احْتِيجَ إليّ احْتِيجَ إليّ! قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: سمعتُ الأعمش قال: كنّا نأتي شَقيقًا ونأتي ذا ونأتي ذا ولا نرى أنّ عند إبراهيم شيئًا. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي وقَبيصة بن عُقْبة قالا: حدّثنا سفيان عن الأعمش قال: ما ذكرتُ لإبراهيم حديثًا قطّ إلاّ زادني فيه. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبْجَر عن زُبيد قال: ما سألتُ إبراهيم عن شيء قطّ إلا عرفتُ فيه الكراهية. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وقبيصة بن عقبة قالا: حدّثنا سفيان عن مُغيرة قال: كنّا نهاب إبراهيم هيبة الأمير. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل قال: سمعتُ طلحة يقول: ما بالكوفة أعجب إليّ من إبراهيم وخَيْثَمَة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فُضيل قال: قلتُ لإبراهيم إني أجيئك وقد جمعتُ مسائل فكأنمّا تخلّسها الله منّي، وأراك تكره الكتاب. فقال: إنّه قلّ ما كتب إنسانٌ كتابًا إلاّ اتّكل عليه، وقلّ ما طلب إنسان علْمًا إلاّ آتاه الله منه ما يكفيه. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: حدّثنا سعيد بن أبي عَرُوبَة عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم أنّه كان يدخل على بعض أزواج النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وهي عائشة فيرى عليهنّ ثيابًا حُمْرًا. فقال أيّوب لأبي معشر: وكيف كان يدخل عليهنّ؟ قال: كان يحجّ مع عمّه وخاله علقمة والأسود قبل أن يحتلم، قال: وكان بينهم وبين عائشة إخاء وودّ. قال: أخبرنا وكيع عن مالك بن مِغْوَل عن زُبيد قال: سألتُ إبراهيم عن مسألة فقال: ما وجدتَ فيما بيني وبينك أحدًا تسأله غيري؟ قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن أبي حَصين قال: أتيتُ إبراهيم لأسأله عن مسألة فقال: ما وجدتَ فيما بيني وبينك أحدًا تسأله غيري؟ قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا ابن عون قال: كان إبراهيم يحدّث بالحديث بالمعاني. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن الحسن بن عبيد الله قال: قلتُ لإبراهيم ألا تحدّثنا؟ فقال: تريد أن أكون مثل فلان؟ ائتِ مسجد الحيّ فإن جاء إنسانٌ يسأل عن شيء فستسمعه. قال: أخبرنا عمرو بن الهَيثَم أبو قَطَن قال: حدّثنا شعبة عن الأعمش قال: قلتُ لإبراهيم: إذا حدّثتَني عن عبد الله فأسْنِدْ. قال: إذا قلتُ قال عبد الله فقد سمعتُه مِنْ غَيْرِ واحدٍ من أصحابه، وإذا قلتُ حدّثني فلان فحدّثني فلان. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي هاشم قال: قلتُ لإبراهيم يا أبا عمران أما بلغك حديث عن النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، تُحدّثنا؟ قال: بلى ولكن أقول قال عُمر وقال عبد الله وقال علقمة وقال الأسود أجِدُ ذاك أهْوَنَ عليّ. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا عبد الله بن عون قال: دخلتُ على إبراهيم قال: فدخل عليه حمّاد، قال: فجعل يسأله ومعه أطراف فقال: ما هذا؟ قال: إنّما هي أطراف. قال: ألم أنْهَكَ عن هذا؟ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يستفتيه قال له: اذهبْ فسلْ أبا رَزين ثمّ ائْتِني فأخبرْني ما ردّ عليك. قال وكان أبو رزين معه في الدار. قال: وكان أيضًا إذا سُئل يقول: ائْتِ إبراهيم فسَلْه ثمّ ائْتِني فأخْبرْني ما قال لك. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو عَوانة عن مغيرة عن إبراهيم أنّه كره أن يستند إلى السارية. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن أبي قيس قال: رأيتُ إبراهيم غُلامًا محلوقًا يُمْسِك لعلقمة بالركاب يوم الجمعة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال: سألتُ الأعمش: كم كان يجتمع عند إبراهيم؟ قال: أربعة خمسة. قال أبو بكر: وما رأيتُ عند حبيب عشرة وما رأيت اثنين يسألانه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا مِنْدَل عن الأعمش قال: قال لي خَيْثَمَة تذهبُ أنت وإبراهيم فتجلسون في المسجد الأعظم فيجلس إليكم العريف والشّرَطي. فذكرتُه لإبراهيم فقال: نجلس في المسجد فيجلس إلينا العَريف والشّرَطي أحبّ من أن نعتزل فيرمينا الناسُ برَأي يَهْوي. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله وقبيصة بن عقبة قالوا: حدّثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال: قال إبراهيم: ما خاصمتُ رجلًا قطّ. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثني حمّاد بن زيد عن ابن عون قال: جلستُ إلى إبراهيم النّخَعي فذكر المُرْجِئَة فقال فيهم قولًا غيره أحسنُ منه. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الحسن بن صالح عن أبيه عن الحارث العُكْلي عن إبراهيم قال: إيّاكم وأهلَ هذا الرأي المُحْدَث، يعني المُرْجئة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: سمعتُ مُحِلًّا يروي عن إبراهيم قال: الإرْجاء بِدْعة. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدّثني مُحِلّ قال: كان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد، فبلغ إبراهيم أنّه يتكلّم في الإرجاء فقال له إبراهيم: لا تجالسنا. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثني أبو سلمة الصائغ عن مسلم الأعور عن إبراهيم قال: تركوا هذا الدّين أرقّ من الثوب السابري. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدّثني مُحِلّ قال: قلتُ لإبراهيم إنّهم يقولون لنا مؤمنون أنتم؟ قال: إذا سألوكم فقولوا: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ}[سورة البقرة: 136] إلى آخر الآية. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدّثنا محلّ قال: قال لنا إبراهيم لا تُجالسوهم، يعني المُرِجئة. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدّثني سعيد بن صالح عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم قال: لأنا على هذه الأمّة من المرجئة أخْوَفُ عليهم من عُدّتهم من الأزارقة. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل عن غالب أبي الهُذيل أنّه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المُرْجئة، قال: فكلّموه فغضب وقال: إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا عليّ. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا جعفر بن زياد عن أبي حمزة عن إبراهيم قال: لو أنّ أصحاب محمّد صَلَّى الله عليه وسلم، لم يمسحوا إلاّ على ظُفُر ما غسلتُه التماس الفضل، وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرَهم. قال: أخبرنا محمّد بن الصلْت قال: حدّثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش قال: ذُكر عند إبراهيم المرجئةُ فقال: والله إنّهم أبغض إليّ من أهل الكتاب.))
((قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا فُضيل بن عياض عن مُغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن السّنّة ولا أعلم ذلك إلاّ من الشيطان. قال فُضيل: يعني تركه المسح. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثني جعفر الأحمر عن مغيرة عن إبراهيم قال: مَن رغب عن المسح فقد رغب عن سُنّة النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم.))
((قال: وأُخبرتُ عن يحيَى بن سعيد قال: لم يكن إبراهيم مع ابن الأشعث.))
((قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال: دخلتُ على إبراهيم وهو مريض فبكى فقلت: ما يُبكيك يا أبا عمران؟ فقال: ما أبكي جَزَعًا على الدنيا ولكن ابنتيّ هاتين. قال: فجئتُ من الغد فإذا هو قد مات، وإذا امرأته قد أخرجته من البيت إلى الصّفّة وهي تبكيه. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح ويزيد بن هارون وأبو أُسامة ومحمّد بن عبد الله الأنصاري قالوا: حدّثنا ابن عون قال: لمّا توفي إبراهيم أتينا منزله فقلنا: بأيّ شيء أوْصى؟ قالوا: أوصى أن لا تجعلوا في قبري لَبِنًا عَرْزَميًّا والحدوا لي لحدًا ولا تُتْبِعوني بنار. قال: أخبرنا وكيع عن أُمَيّ الصيرفي عن أبي الهيثم عن إبراهيم أنّه أوصى قال: إذا كنتم أربعة فلا تُؤذِنُوا بي أحدًا. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون قال: دفنّا إبراهيم ليلًا ونحن خائفون. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيّة ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: حدّثنا ابن عون قال: أتيتُ الشعبيّ بعد موت إبراهيم فقال لي: أكنتَ فيمن شهد دفنَ إبراهيم؟ فالتويتُ عليه فقال: واللهِ ما ترك بعده مثله. قلتُ: بالكوفة؟ قال: لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالشأم ولا بكذا ولا بكذا. زاد محمّد بن عبد الله: ولا بالحجاز. قال: أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان الضّبّي عن ابن أبْجَر قال: أخبرتُ الشعبيّ بموت إبراهيم فقال: احمد الله أما إنّه لم يخلّف خلفه مثله، قال: وهو ميّتًا أفْقَهُ منه حيًّا. قال: أخبرنا جَرير بن عبد الحميد الضّبّي عن مغيرة عن الشعبي قال: إبراهيم ميّتًا أفْقَهُ منه حَيًّا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعتُ أبا بكر بن عيّاش يقول: أتى على إبراهيم النخعي نحو الخمسين. قال محمّد بن سعد وقال غيره: وأجمعوا على أنّه توفّي في سنة ستٍّ وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك بالكوفة، وهو ابن تسعٍ وأربعين سنة لم يستكمل الخمسين. وبلغني أنّ يحيَى بن سعيد القطّان كان يقول: مات إبراهيم وهو ابن نيّفٍ وخمسين سنة. قال: وقال أبو نُعيم: سألتُ ابن بنت إبراهيم عن موته فقال: بعد الحجّاج بأشهر أربعة أو خمسة. قال أبو نُعيم: كأنّه مات أوّل سنة ستٍّ وتسعين.)) الطبقات الكبير.