تسجيل الدخول


جابر بن زيد الأزدي

جابر بن زيَد الأزديّ:
يكنى أبا الشعثاء، قال حيّان الأعرج أو صالح الدهّان في حديث رواه أنّ جابر بن زيد كان أعور، وقال القاسم بن الفَضْل الحُدَّانِيّ: رأيتُ جابر بن زيد أبيض الرّأس واللحية، وقال أبو خَلْدَة: رأيتُ جابر بن زيد يصفّر لحيته.
قال إياس: أدركتُ البصرة ومفتيهم رجل من أهل عمان جابر بن زيد. قال عمرو: ما رأيتُ أحدا أعلم من أبي الشعثاء، وقال عطاء: سمعتُ ابن عبّاس يقول: لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لأوسعهم عمّا في كتاب الله علمًا. وقال سليمان التيميّ: كان الحسن يغزو وكان مفتي النّاس هاهنا جابر بن زيد، قال: ثمّ جاء الحسن فكان يفتي، وقال حَمّاد بن زيد: ذكر أيّوب يومًا جابر بن زيد فعجب من فقهه، وعن حَمّاد بن زيد أيضًا قال: سُئل أيّوب هل رأيتَ جابر بن زيد؟ قال: نعم، كان لبيبًا لبيبًا لبيبًا. وقال جَرير بن حازم: سمعتُ إياس بن معاوية قال: أدركتُ البصرة وما لهم مُفْتٍ يفتيهم غير جابر بن زيد. وقال قتادة: سُجن جابر بن زيد فأرسلوا إليه يستفتونه في الخُنْثَى؛ كيف يورّث؟ فقال: تسجنوني وتستفتوني! قال: انظروا من أيـّهما يَبول فورّثوه. روى حجّاج بن أبي عُيينة عن هند قالت: خرجنا من الطاعون فرارًا إلى العراق فكان جابر بن زيد يأتينا على حمار فكان يقول: ما أقربكم ممن أرادكم!. وروى حجّاج بن أبي عُيينة أيضًا عن جابر بن زيد قال: مضى من أَجَلِي ستّون سنةً، قال: فأصبتُ فيها ونعمت فَنَعْلي الآن أعزّ عليّ من ذلك كله إلاّ خيرًا قَدَّمتُه. وقال عمرو بن دينار: قيل لجابر بن زيد إنـّهم يكتبون عنك ما يسمعون، فقال: إنّما لله يكتبون، فقال عفّان: وأنا أتحول عنه غدًا، وقال عارم: وأنا أرجع عنه غدًا. وقال يحيَى بن عتيق: ذُكر جابر بن زيد عند محمّد بن سيرين فقال: رحم الله جابرًا كان مسلمًا عند الدراهم. وقال محمّد بن بُرْجان: رأيتُ أبا الشعثاء جابر بن زيد يجيء سابق الحاجّ يسير إحدى عشرة اثنتي عشرة.
روى هشام عن محمّد قال: كان بريئًا مما يقولون، يعني جابر بن زيد، قال عارم: وكانت الإباضيّة ينتحلونه. وروى داود بن أبي القصاف عن عَزْرة الكوفيّ قال: دخلتُ على جابر بن زيد فقلتُ: إنّ هؤلاء ينتحلونك، فقال: أبرأ إلى الله من ذلك.
قال ثابت البُنانيّ: دخلتُ على جابر بن زيد وقد ثقل، قال: فقلتُ له: ما تشتهي؟ قال: نظرة من الحسن، قال: فأتيت الحسن وهو في منزل أبي خليفة، فقلت: إنّ أخاك جابر بن زيد بالموت، قال: رُوَيْدًا نمشي، فلمّا أمسى أرسل إلى بغلته فركبها وأردفني خلفه، فقال: اخرج بنا إليه، قال قلتُ: إنـي أخاف عليك، قال: إنّ الله سيصرف عني أبصارهم، قال: فانطلقنا حتّى دخلنا على جابرِ بن زيد، قال: فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء قل: لا إله إلا الله، قال: فقال: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158]، قال: فتلا هذه الآية، قال: فقال له الحسن: إنّ الإباضيّة تتولاّك، قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم، قال: فما تقول في أهل النهر؟ قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم، فلم يزل عنده حتّى أسحر، فلمّا خاف الصبح ولم يمت قام فكبّر عليه أربعًا، ودعا له، ثمّ انصرف.
رُوي أنّ جابر بن زيد أوصى أن تغسله امرأته. قال محمّد بن عمر، وغيره: مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة، وقال أبو نُعيم: مات جابر سنة ثلاث وتسعين مع أنس بن مالك في جمعة، قال محمّد: وهذا خطأ ووهل من أبي نُعيم فيهما جميعًا، مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة مُجْمَعٌ عليه، ومات أنس سنة إحدى وتسعين‏.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال