1 من 1
بكر بن عبد الله المُزَنيّ
وليس بأخي علقمة [[يعني: علقمة بن عبد الله المُزَنيّ]]، وكان ثقةً ثبتًا مأمونًا كثير الحديث حُجّة، وكان فقيهًا، وكان له أخ من أمّه يقال له الخطّاب بن جُبير بن حيّة الثقفيّ.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا معتمر قال: كان أبي يقول: الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الله بن بكر قال: حدّثتني أختي أمّ عبد الله بنت بكر أنها سمعت أباها بكرًا يقول: عزمتُ على نفسي أن لا أسمع قومًا يذكرون القدر إلا قمت فصلّيت ركعتين.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المُزَنيّ قال: حدّثني أبو عبد الله عن أبي أنّه كان واقفًا بعَرَفَة فرقّ فقال: لولا أني واقف فيهم بعَرَفَة لقلتُ قد غفر لهم.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مُرَجّى بن وَدَاع قال: حدّثنا غالب القطّان قال: كان بكر المُزَنيّ يقول: إيّاك من كلام ما إن أصبتَ فيه لم تُؤجَر وإن أخطأتَ وزرتَ، وذلك سوء الظّن بأخيك.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا عبد الله بن أبي داود قال: سمعتُ بكر ابن عبد الله المُزَنيّ يقول: إذا صحبك رجل فانقطع شِسْعه فلم تقعد له حتّى يُصلح شسعه فلستَ له بصاحب، وإذا قعد يبول فلم تقعد له حتّى يفرغ فلستَ له بصاحب، قال: وكان الحسن يسمّي بكرًا المكيّس.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو هلال عن غالب عن بكر قال: لمّا ذهب به إلى القضاء قال: إني سأخبرك عني الآن بخير فتنظر، والله الذي لا إله إلاّ هو ما لي علم بالقضاء، فإن كنتُ صادقًا فما ينبغي لك أن تستعملني، وإن كنتُ كاذبًا فما ينبغي لك أن تستعمل كاذبًا.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا معتمر قال: حدّثنا حُميد الطويل عن بكر قال: إني لأرجو أن أعيش عيش الأغنياء وأموت موت الفقراء، قال: وكان كذلك يلبس كسوته ثمّ يجيء إلى المساكين فيجلس معهم يحدِّثهم، قال: ويقول إنّهم يفرحون بذاك.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا معتمر قال: سمعتُ أبي يذكر أنّ بكر بن عبد الله كانت قيمة كسوته أربعة آلاف وكانت أمّه ذات ميسرة، وكان لها زوج كثير المال، وكان يكره أن يردّ عليها شيئًا.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا عُبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جَوْشَن قال: اشترى بكر بن عبد الله طيلسانًا بأربعمائة درهم فأراد الخيّاط أن يقطعه فذهب ليذرّ عليه ترابًا فقال له بكر: كما أنت، فأمر بكافور فسحق ثمّ ذرّه عليه.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا عُتبة بن عبد الله العنبريّ قال: سمعتُ بكر ابن عبد الله المُزَنيّ يقول في دعائه: أصبحتُ لا أملك ما أرجو ولا أدفع عن نفسي ما أكره، أمري بيد غيري، ولا فقير أفقر مني. ثمّ يقول: يا ابن آدم ارْجُ رجاء لا يؤمنك مكر الله واشْفَقْ شفقةً لا تؤيّسك من رحمة الله.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو الأشهب قال: سمعتُ بكر بن عبد الله يقول في دعائه: اللّهمّ ارزقنا من فضلك رزقًا تزيدنا به لك شكرًا وإليك فاقةً وفقرًا وبك عمّن سواك غناءً وتعفّفًا.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو هلال قال: لمّا كان يوم الجمعة دخل النّاس على بكر يعودونه ويجلسون فقال بكر: المريض يُعاد والصحيح يُزار.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال: رأيتُ بكر بن عبد الله يخضب بالسواد.
قال: أخبرنا مُؤمَّل بن إسماعيل قال: مات بكر بن عبد الله سنة ستّ ومئة، قال: وسمعتُ غيره يقول: مات في سنة ثمان ومائة، وهو أثبت عندنا.
قال: أخبرنا عليّ بن محمّد عن مبارك بن فضالة قال: حضر الحسن جنازة بكر بن عبد الله وهو على حمار فرأى النّاس يزدحمون فقال: ما يوزَرون أكثر ممّا يُؤجَرون، كان القوم ينظرون فإن قدروا على حمل الجنازة أعقبوا إخوانهم.
(< جـ9/ص 208>)