تسجيل الدخول


عصمة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

((عِصْمَةُ بنُ قَيْسٍ الهرْزَنِي، وقيل: السّلَمِي.)) أسد الغابة. ((عِصْمَة بن قيس الهَوْزَني: له أحاديث، منها ما رواه أبو اليمان، عن إسماعيل بن عياش، عن أزهر بن راشد، عن عصمة بن قيس ـــ وكان اسمه عصية، فسماه رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم عصمة. وأخرجه ابْنُ قَانِعٍ، مِن وجه آخر عن إسماعيل، عن صفوان بن عمرو، قال: بايع عصمة بن قيس رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم،فقال:"مَا اسْمُكَ؟"قال: عصبة. قال: "بَلْ أنْتَ عِصْمَةُ".(*))) الإصابة في تمييز الصحابة.
((له صحبة، كان يتعوّذ بالله من فتنة المشرق، فقيل له: فكيف فتنة المغرب؟ قال: تلك أعظم وأعظم. روى عنه الأزهر بن عبد الله الهَوْزَنيّ. اختلف في لفظ حديثه هذا، فأخبرنا خلف بن قاسم. حدّثنا أبو الميمون العجلي، حدّثنا أبو زُرعة الدّمشقيّ، حدّثنا حَريز بن عثمان، حدّثنا الوليد بن أزهر الهَوْزنيّ، عن عِصْمة صاحب النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم أنه كان يتعوَّذ بالله من فتنة المغرب. هكذا قال الوليد بن أزهر.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((تقدم له ذكر في ترجمة أزهر بن قيس من القسم الرابع [[أزهر بن قيس. ذكره البَغَوِيُّ، وابْنُ شَاهِينَ، وابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وأبُو مُوسَى ــــ في الصحابة، وتبعهم ابن الأثير ومن بعده، وهو وَهْم لم يتنبه له أحَدٌ فيما علمت. وسأذكر كلامهم وأبيِّن وَجْه الخطأ فيه؛ فقال البغَويّ: أزهر بن قيس حدثني زياد بن أيوب، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن حريز، عن أبي الوليد أزهر بن قَيْس صاحب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم أنه كان يتعوّذ في صلاته من فتنة المغرب، لا أعلم له غيره. قال ابن شاهين: أزهر بن قيس أبو الوليد، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، فذكره ولم يزد شيئًا. وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أزهر بن قيس روَى عنه حريز بن عثمان، لم يَرْوِ عنه غيره فيما علمت ــــ حديثه عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم أنه كان يتعوّذ في صلاته من فِتنة المغرب. وأورده أبو موسى في الذيل، من طريق ابن شاهين لم يزِدْ شيئًا، ولما ذكره ابنُ الأثير اقتصر على ما أورده ابنُ عبد البر. وقد تمَّ الوهْمُ عليهم فيه جميعًا؛ وسبَبُه أن الإسناد الذي ساقه البغوي سقط منه والدُ أزهر، واسم الصحّابي وبقي اسمُ أبيه فتركيب هذه الترجمة من اسم أزهر ومن اسم والد أزهر، واسم الصّحابي؛ ولا وجودَ لذلك في الخارج، وتبع البغويّ ابن شاهين، وبقيَّة مَنْ جاء بعده من غير تأمُّل. وإيضاح ذلك أن حريز بن عثمان إنما رَوَى الحديث المذكور عن أزهر بن راشد، وقيل: ابن عبد الله الهوزني، عن عصمة بن قيس، عن النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، قال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا علي بن عَيَّاش، قال: حدثنا حريز بن عثمان، عن أبي الوليد أزهر الهَوزَني، عن عصمة بن قيس صاحب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم ــــ أنه كان يتعوَّذ بالله من فتنة المغرب. ورواه ابْنُ سَعْدٍ عمن أخبره، عن أبي اليمان، عن حريز. وكذا رواه البُخَارِيُّ في "تاريخه" عن أبي اليمان. ورواه ابن أبي عاصم والطبرانيّ وأبو نُعيم من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن حريز بن عثمان، عن أزهر بن عبد الله، عن عصمة بن قيس. ويزيد ذلك وضوحًا أن البُخَارِيُّ وغيره لما ذكروا ترجمة أزهر الهوزني عرّفوه بأنه يروي عن عصمة بن قيس، أن حريز بن عثمان يَرْوِي عنه. قال البُخَارِيُّ: أزهر أبو الوليد الهوزني روى عن عِصْمة صاحب النبي صَلَّى الله عليه وسلم روى عنه حريز. وقال ابْنُ أبِي حَاتِمٍ: أزهر بن راشد أبو الوليد الهوزني رَوى عن عصمة بن قيس صاحب النبي صَلَّى الله عليه وسلم وأرسل عن ابن عباس، وسمع من سليم بن عامر. روى عنه حريز بن عثمان. وغيره. وقال ابْنُ حِبَّانَ في ثقات التابعين: أزهر أبو الوليد الهوزني يروي عن رجل من الصحابة. روى عنه حريز بن عثمان. فوضح بهذا أن أزهر بن قيس لا وجودَ له في الخارج. والعجبُ أنَّ ابْنَ عبد البر أخرج الحديث المذكور في ترجمة عصمة بن قيْس على الصواب وأخرجه هنا على الوَهْم. وقد وقع لابن عَبْدِ البَرِّ تنبيه على قريب من هذا الوَهْم في الكنى في ترجمة أبي خِداش الشَّرْعَبِي، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وتمَّ عليه الوهم في هذا، فلم ينبه على وَهم مَنْ سبقه إلى ذِكره، والله الموفق]] <<من ترجمة أزهر بن قيس "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال