ميمون بن مهران
ميمون بن مِهْران:
يُكنى أبا أيّوب، وروى أبو المليح قال: سمعتُ ميمون بن مهران يقول: ولدتُ سنة الجماعة سنة أربعين، وقال أيضًا: كان ميمون بن مهران لا يخضب، وروى عمرو بن ميمون بن مهران قال: قلتُ لأبي: ممّن أنت؟ فقال: كان أبي مكاتبًا لبني نصر بن معاوية فعَتَقَ، وكنتُ مملوكًا لامرأة من الأزد من ثُمالة يقالُ لها: أمّ نَمِر فأعتقتني، فلم أزل بالكوفة حتّى كان هَيْجُ الجماجم، فتحوّلتُ إلى الجزيرة، قال الهيثم: وكان أوّل أمرِ الجماجم في سنة ثمانين وكانت وقعة دُجيل في آخر سنة إحدى وثمانين، وكان آخر أمرِ الجماجم في أوّل سنة اثنتين وثمانين، وكان ميمون ثقة كثير الحديث، وكان بَزّازًا، وكان على الخراج وهو جالس في حانوته فكتب إلى عُمر بن عبد العزيز يستعفيه من الخراج، فكتب إليه عُمر: إنّما هو درهم تأخذهُ من حقّه وتَضَعُه في حقّه فما استعفاؤك من هذا؟ فلم يزل على الخراج أيّام عُمر بن عبد العزيز حتّى مات عُمر، واستخلف يزيد بن عبد الملك، فكان ميمون واليَه على الخراج أشهرًا، وقد كان ميمون ولَيَ قبل ذلك بيت المال بحَرّان لمحمّد بن مروان قبل عُمر بن عبد العزيز، فكتب إليه غَيْلان القَدَريّ يَعِظُه في ذلك برسالة، فقال ميمون: وَدِدْتُ أنّ حَدَقَتي سَقَطْت وأني لم ألِ عَمَلًا قَبْلُ له ولا لعمر بن عبد العزيز، قال: ولا لعمر بن عبد العزيز! ومات ميمون بن مهران سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك، وكان الغالب على أهل الجزيرة في الفتوى والفقه.