تسجيل الدخول


الأغر بن يسار المزني

((الأغَرّ بن يَسَار الجُهَنِيّ، له صحبة، روى عنه أبو بردة بن أبي موسى وغيره، عداده في أهل الكوفة. روى عنه عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر، عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم أنه قال: "إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً"(*) أخرجه أبو داود في عمل اليوم والليلة ص 143 باب كم يستغفر في اليوم ويتوب والترمذي في السنن 5/357 كتاب تفسير القرآن 48 باب ومن سورة محمد صَلَّى الله عليه وسلم 47 حديث رقم 3259 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. هذا معنى ما قاله ابن منده. وأما أبو عمر فإنه جعل هذا والمزني واحدًا فقال: الأغر المزني، ويقال: الجهني، وهما واحد، له صحبة، روى عنه أهل البصرة: أبو بردة وغيره ويقال: إنه روى عنه ابن عمر، قال: وقيل إن سليمان بن يسار روى عنه ولا يصح، وقد جعل أبو عمر هذا والذي قبله واحدًا [[يعني: الأغر المزني]]. وأما أبو نعيم فقال: الأغر بن يسار المزني، وقيل: جهني، يعد في الكوفيين، روى عنه أبو بردة وغيره، وذكر الحديث الذي أخبرنا به أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد، أخبرنا أبو سعد المطرز إجازة، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ، وأبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم الجمال، قالا: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، عن يونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود، هو الطيالسي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، أنه سمع النبي صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ في اليَوْمِ مَائَةَ مَرَّةٍ"(*) أخرجه أحمد في المسند 4/211، 260، والشجري في الأمالي 2/294. قال أبو نعيم: وروى نافع عن ابن عمر عن الأغر، وهو رجل من مزينة، كانت له صحبة مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أنه كان له أوْسُق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف وذكر الحديث في السلم. ثم قال أبو نعيم: الأغر، روى عنه عبد اللّه بن عمر، ومعاوية بن قرة المزني، قال: وذكره بعض الناس، يعني ابن منده، في ترجمة أخرى، وزعم أنه غير الأول [[يعني: الأغر المزني]]، وهما واحد، وذكر حديث معاوية بن قرة، عن الأغر المزني في الوتر، وقال: وذكره بعض الناس أيضًا، وجعله ترجمة أخرى، وهو المتقدم [[يعني: الأغر المزني]]. وروى له أبو نعيم حديث شبيب بن روح عن الأغر المزني، وكانت له صحبة أن النبي صَلَّى الله عليه وسلم قرأ في الصبح بالروم(*) قال أبو نعيم: وهذه الأحاديث الثلاثة عن أبي بردة، ومعاوية بن قرة، وشبيب بن روح جمعتها في ترجمة واحدة، ومن الناس من فرقها وجعلها ثلاث تراجم، وهو عندي رجل واحد، هذا قول أبي نعيم. قلت: قد جعل ابن منده الأغر ثلاث تراجم، وهو: المزني والجهني والثالث لم ينسبه، وهو الأول الذي جعله أبو عمر غفاريًا، وجعلهما أبو عمر ترجمتين، وهما الغفاري والذي لم ينسبه ابن منده، وهو الذي روى قراءة سورة الروم والمزني، وقال: هو الجهني، وله حجة أن الراوي عنهما واحد وهو ابن عمر، ومعاوية بن قرة، وأما قول أبي نعيم أن الثلاثة واحد فهو بعيد؛ فإن الذي يجعل التراجم واحدة فإنما يفعله لاتحاد النسبة أو الحديث أو الراوى وربما اجتمعت في شخص واحد، وأما هذه التراجم فليست كذلك؛ فإن الغفاري لم يشارك في النسبة ولا في الراوي عنه ولا في الحديث فلا شك أنه صحيح، وأما الآخران فاشتراكهما في الرواية عنهما يُوهِم أنهما واحد، وقد ذكر أبو أحمد العسكري ترجمة الأغر المزني وذكر فيها: "إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله سِبْعِينَ مَرَّةً"(*) وحديث الأوْسقُ من التمر. والله أعلم.)) أسد الغابة. ((قد أخرجه البَغَوِيُّ في ترجمة الأغر المزني، وسمعناه في الأدب المفرد، للبخاري، وفيه أنّ الأغر كانت له أوْسق على رجل من بني عمرو بن عوف، قال: فجئتُ النبي صَلَّى الله عليه وسلم فأرسل معي أبا بكر الصديق. فذكر قصة السَّلَم. ثم ذكر أَبُو نُعَيم حديثَ معاوية بن قُرّة، عن الأغر المزني في الوتر من طريق خالد بن أبي كريمة، عن معاوية؛ ولفظه: أن رجلًا أتى النبي صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني أصبحت ولم أوتر. قال: "إِنَّمَا الوِتْرُ باللَّيْلِ"(*)أخرجه أحمد في المسند 3 / 4 وأخرجه الطبراني في الكبير 1 / 281 وأخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم 4607 والبيهقي في السنن الكبرى 2 / 479، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 21901.
وقال أَبُو نُعَيمٍ: غاير بعضُ الناس ـــ يعني ابن منده ـــ بين صاحب حديث الوتر وبين الذي قبله، وهو واحد. وكذا جزم ابْنُ عَبْدِ البَرِّ بأن الأغر المزني والجهني واحد. وقال أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ: حدثنا محمد بن الحسن، عن البخاريِّ، قال: كان مِسْعَر يقول في روايته عن الأغرّ الجهني: والمزني أصحّ وقال ابن عبد البر: يقال إن سليمان بن يسار روَى عن الأغر المزني ولا يصح، ومال ابن الأثير إلى التفرقة بين المزني والجهني، وليس بشيء؛ لأن مخرج الحديث واحد. وقد أوضح البُخَارِيُّ العلّة فيه، وأن مِسْعرًا تفرد بقوله الجهني، فأزال الإشكال.))
((من المهاجرين.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده عن مسلم بن الحجاج قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو الربيع العتكي جميعًا، عن حماد قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت عن أبي بردة، عن الأغر المزني، وكانت له صحبة، أن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال: "إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله في اليَوْمِ مَائَةِ مَرَّةٍ" (*)أخرجه مسلم في الصحيح 4/2075 كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار 48 باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه 12 حديث رقم 41/2702، وأحمد في المسند 4/211، 260 والطبراني في الكبير 1/280، والبخاري في التاريخ الكبير 2/43.)) أسد الغابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال