1 من 1
إياس بن البكير الليثي
إيَاس بن البُكَير، ويقال إياس بن أَبي البُكير، وهو إياس بن البُكير بن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غَيرَة من أبي البُكيْر بن سعد بن ليث اللّيثي حليف بني عديّ، شهِدَ بَدْرًا وأُحُدًا والْخَندق والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكان إسلامُه وإسلام أخيه عامر في دار الأرقم، وكانوا أربعة أخوة: إياس، وخالد، وعامر، وعاقل، بنو البُكيْر، كلُّهم شهد بدْرًا، وسنذكر كلَّ واحِدٍ منهم في بابه إن شاء الله تعالى.
وإياس هذا هو والد محمد بن إياس بن البُكَيْر الذي يَرْوِي عن ابن عبَّاس وابن عُمر وأبي هريرة فيمَن طلّق امرأته ثلاثًا قبل أن يمسَّها أنها لا تحلُّ له.
روى عن محمد بن إياس بن البُكير محمد بن عبد الرّحمن بن ثوبان مولى بني عامر لؤيّ ونافع مولى ابن عمر.
ومحمد بن إياس بن البُكير هو القائل يرثي زَيْدَ بن عُمَر بن الخطاب، وكان قُتِل في حَرْبِ بين بني عديّ جناها عبد الله بن مطيع وبنو أبي جهم: [من الوافر]
أَلَا يَا لـَيْتَ أُمِّي
لـَمْ
تَلِدْنِي وَلَمْ أَكُ فِي الغُوَاةِ لَدَى البَقِيعِ
وَلَمْ أَرَ مَصْرَعَ ابْنِ الخَيْرِ زَيْدٍ وَهَدَّتَهُ هُنَالِكَ مِنْ
صَرِيعِ
هُوَ الرُّزْءُ الَّذِي عَظُمَتْ وَجَلَّـتْ مُصِيْبَتُهُ عَلَى الحَيِّ الجَمِيعِ
كَرِيمٌ
فِي
النِّجَارِ
تَكَـنَّفَتْهُ بُيُوتُ المَجْدِ وَالحَسَبِ الرَّفِيعِ
شَفِيعُ الجُوْدِ مَا لِلْجُودِ
حَقًّا سِوَاهُ إِذْ تَوَلَّى مِنْ
شَفِيعِ
أَصَابَ الحَيَّ حَيَّ بَنِي عَدِيٍّ مُجَلَّلَةٌ مِنَ الْخَطْبِ الفَظِيعِ
وَخَصَّهُمْ الشَّقَاءُ بِهِ خُصُوصًا لِمَا يَأْتُونَ مِنْ سُوْءِ الصَّنِيعِ
بِشُؤْم
بَنِي حُذَيْفَةَ
أَنَّ فِيهِمْ مَعًا نَكَدًا وَشُؤْمَ بَنِي مُطِِيعِ
وَكَمْ مِنْ مُلْتَقًى خَضَبَتْ حَصَاهُ كُلُومُ القَوْمِ مِنْ عَلَقِ النَّجِيعِ
ورثاه أيضًا عبدُ الله بن عامر بن ربيعة بأبياتٍ قد ذكرتها في بابه من كتابنا هذا.
قال عبدُ الله بن مصْعب: خالد بن أَسْلَم مولى عمر بن الخطّاب هو الذي أصاب زيدًا تلك اللّيلة برَمْيَةٍ ولم يعرفه.
قال أبو عمر رضي الله عنه: زيد بن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أُمُّه أمّ كلثوم بنت عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه مِنْ فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
(< جـ1/ص 212 >)