إياس بن البكير بن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن...
إيَاسُ بنُ البُكَيْر، وقيل: ابن أَبي البُكير بن عبد ياليل، وقيل: إياس بن البُكير بن أبي البكير الكناني الليثي، حليف بني عَدِيّ بن كعب بن لؤي.
قال ابْنُ إِسْحَاق: لا نعلم أربعة إخوة شهدوا بَدْرًا غير إياس وإخوته: عاقل، وخالد، وعامر، وذكر أنهم هاجروا جميعًا فنزلوا على رفاعة بن عبد المنذر. وقال ابْنُ يُونُسَ: شهد إياس فَتْح مصر، وَتُوُفِّيَ سَنة أربع وثلاثين، واستشهد أخوه عاقل يوم بَدْر، وأخوه خالد يوم الرّجيع، وأخوه عامر باليمامة.
والد محمد بن إياس بن البُكَيْر الذي يَرْوِي عن ابن عبَّاس وابن عُمر وأبي هريرة فيمَن طلّق امرأته ثلاثًا قبل أن يمسَّها أنها لا تحلُّ له، وروى عن محمد بن إياس بن البُكير محمد بن عبد الرّحمن بن ثوبان مولى بني عامر لؤيّ ونافع مولى ابن عمر، ومحمد بن إياس بن البُكير هو القائل يرثي زَيْدَ بن عُمَر بن الخطاب؛ أصابه خالد بن أَسْلَم مولى عمر بن الخطّاب في حَرْبِ بين بني عديّ ولم يعرفه، وكان جناها عبد الله بن مطيع وبنو أبي جهم:
أَلَا يَا لـَيْتَ أُمِّي
لـَمْ
تَلِدْنِي وَلَمْ أَكُ فِي الغُوَاةِ لَدَى البَقِيعِ
وَلَمْ أَرَ مَصْرَعَ ابْنِ الخَيْرِ زَيْدٍ وَهَدَّتَهُ هُنَالِكَ مِنْ
صَرِيعِ
هُوَ الرُّزْءُ الَّذِي عَظُمَتْ وَجَلَّـتْ مُصِيْبَتُهُ عَلَى الحَيِّ الجَمِيعِ
كَرِيمٌ
فِي
النِّجَارِ
تَكَـنَّفَتْهُ بُيُوتُ المَجْدِ وَالحَسَبِ الرَّفِيعِ
شَفِيعُ الجُوْدِ مَا لِلْجُودِ
حَقًّا سِوَاهُ إِذْ تَوَلَّى مِنْ
شَفِيعِ
أَصَابَ الحَيَّ حَيَّ بَنِي عَدِيٍّ مُجَلَّلَةٌ مِنَ الْخَطْبِ الفَظِيعِ
وَخَصَّهُمْ الشَّقَاءُ بِهِ خُصُوصًا لِمَا يَأْتُونَ مِنْ سُوْءِ الصَّنِيعِ
بِشُؤْم
بَنِي حُذَيْفَةَ
أَنَّ فِيهِمْ مَعًا نَكَدًا وَشُؤْمَ بَنِي مُطِِيعِ
وَكَمْ مِنْ مُلْتَقًى خَضَبَتْ حَصَاهُ كُلُومُ القَوْمِ مِنْ عَلَقِ النَّجِيعِ
ورثاه أيضًا عبدُ الله بن عامر بن ربيعة بأبياتٍ. قال أبو عمر رضي الله عنه: زيد بن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أُمُّه أمّ كلثوم بنت عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه مِنْ فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
كان إسلامُه وإسلام أخيه عامر في دار الأرقم، وكان إياس من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بينه وبين الحارث بن خَزَمةَ، وشهِدَ إياس أُحُدًا والْخَندق والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.