تسجيل الدخول


أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان الأنصاري

1 من 1
أيوب بن بَشِير بن سَعْد بن النعمان الأنصاري، كذا نسبه المزي في "التهذيب"، وكناه أبا سليمان.

وقال أَبُو عُبَيدٍ الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: أيوب بن بشير بن النعمان بن أكَّال من الأنصار، وكذا نسب العدويُّ عن ابن القداح أباه، وقال: شهد أحدًا والخَنْدَق والمشاهد مع أبيه.

وأما بَشِير بْنُ سَعْدٍ والد النّعمان فاسْمُ جده ثعلبة، أورده ابن شاهين في الصحابة، وروي بسنده عن الزهري عن أيوب بن بَشير، عن النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، قال: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الكَاشِحِ"(*)أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 78 حديث رقم 2386 والدارمي 1/ 397، وأحمد في المسند 5/ 416، كنز العمال حديث رقم 16228. وهذا مرسل لا يقتضي له صحبة وقد جزم بأنه تابعيّ البُخَارِيّ وابن حِبَّانَ وغير واحد، ووثقه أبو داود. وقال المزّي: وُلد في عهد النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم وأرسل عنه، ثم نقل عن ابن سَعْد قال: كان ثقة ليس بكثير الحديث، شهد الحَرَّة، وجُرح بها جراحات، ثم مات بعد ذلك بسنتين، وهو ابْنُ خمس وسبعين سنة.

قلت: فعلى هذا يكون أدرك من حياةِ النبي صَلَّى الله عليه وسلم عشرين سنة، وما أظن هذا المقدار في سنّه إلا غلطًا، وكذا غلط ابن حِبان في تاريخ وفاته لما ذكره في ثقات التابعين فقال: مات سنة مائة وثلاث عشرة، فالتبس عليه بأيوب بن بُشَير ـــ بالضَّمِّ فإنه هو الذي مات في تلك السّنة.

والمعتمد في تاريخ وفاته قولُ ابْنِ سَعْدٍ. وفي سند ابْنِ شَاهِينَ المذكورِ من يضعَّف.

وهذا الحديث أخرجه الإمام عبد الله بن أحمد في زياداته. والطَّبرانِيُّ في الكبير، من طريق سفيان بن حسين، عن الزهريّ، عن أيّوب بن بشير بن حِزام؛ فهذا أولى، مع أنه معلول؛ لأنه اختلف فيه على أيوب بن بشير؛ فرواه سعيد بن عبد الرحمن الأعشى عن أيّوب بن بشير، عن أبي سعيد الخُدْري؛ أخرجه بهذه الترجمة البخاريّ في الأدب المفرد، وأبو داود والترمذي، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن.

وله حديث آخر مرسل أخرجه الذهلي في الزهريات، عن أحمد بن خالد الوَهْبي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أيوب بن بشير بن النعمان بن أكَّال الأنصاريّ ـــ أحد بني معاوية، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ مِنْ آبارٍ شتّى، حَتَّى أخْرُجَ عَلَى النَّاسِ فأعْهَدَ إلَيْهِمْ..."(*)أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 127 حديث رقم 258. وأحمد في المسند 6/ 151، 228، عبد الرزاق في المصنف حديث رقم 179 والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 31، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 18842. الحديث.

وقد أخرجه الطَّبَرانِيُّ في "الأوْسَطِ" مِنْ وجه آخر: عن ابن إسحاق؛ فوقع له تصحيف شنيع نَبّه عليه ابْنُ عَسَاكِرَ. ولفظُه: عن أيوب بن بشير، سمعتُ معاوية بن أبي سفيان يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فذكره. قال ابن عساكر: كان فيه: عن أيّوب بن بشير بن النعمان أحد بني معاوية، فظنّ قولَه أحد بني معاوية حدثني معاوية، ثم غيَّر حدثني بسمعت، وزاد نسَبه لأبي سفيان.

وأخرجه التِّرْمِذِيُّ من طريق الدرَاوَرْدِي عن سهيل، فلم يذكر أيوب بن بشير في سنده. وقد أخرجه غَيْرُه عن الدرَاوَرْدي؛ فذكر فيه أيوب. وقيل: عن أيوب بن بشير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.

وعلى هذا الأخير اقتصر ابنُ أبي حاتم في التعريف به، فقال في ترجمته: روي عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير والزهريّ.

وذكره في الصَّحابةِ أيضًا عبدان بن محمد المروزيّ، حكاه أبو موسى في الذّيل عنه، وساق من طريقه من رواية الحكم بن عبد الله بن سعد، عن محمد يحيى بن حَبَّان ـــ أن أيوب بن بشير قال لرسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: إني قد أجمعتُ أن أجعل لكَ ثلث صلاتي دعاءً لك...(*) الحديث.

قال أبُو مُوسَى: الظاهر أن هذا صحابي غير شيخ الزهريّ، قال: إن هذا الكلام قد رُوي لغيره أنه قال للنبي صَلَّى الله عليه وسلم، وأخرجه أحمد وغيره من طريق عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيتَ إن جعلتُ صَلَاتي لَكَ..."(*) الحديث.

قلت: وهو معروف لأبيّ بن كعب؛ لكنه لا يمنع أن يفسره بأيّوب إن كان محفوظًا.
(< جـ1/ص 327>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال