1 من 1
ز ـــ تميم بن مقبل بن عَوْف بن حُنيف بن قتيبة بن العَجلان بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو كعب ـــ ذكره المَرْزَبَانِيُّ في معجم الشعراء وقال: أدرك الإسلام فأسلم، وكان يبكي أهل الجاهلية، وبلغ مائة وعشرين سنة؛ وله خبر مع عمر بن الخطاب حين استَعْدَاه على النجاشي الشاعر؛ لأنهما كانا يتهاجَيَانِ. والقصة مشهورة رويناها في كتاب "المُجَالَسَةِ"، وذكرها ثعلب في "فَوائِدِهِ" من رواية أبي الحسن بن مقسم عنه، قال: قال أصحابُنا: استعدى تميم بن مقبل عُمَر بن الخطاب على النجاشي فقال: يا أمير المؤمنين، هجاني فأعدني عليه، قال: يا نجاشيُّ، ما قلتَ؟ قال: يا أمير المؤمنين، قلت مالا أرى عليّ فيه إثمًا، وأنشد:
إِذَا اللهُ جَازَى أَهْلَ لُؤْمٍ بِذِمَّةٍ فَجَازى بَنِي العَجْلَانِ رَهْطَ ابْنِ مُقْبِلِ
قَبِيلَتُــــــهُ لَايَغْــــدِرُونَ بِـذِمَّــــةٍ وَلَا يَظْلِمُـــونَ النَّــــاسَ حَبَّـــةَ خَـــــرْدَلِ
[الطويل]
فقال عمر: ليتني مِنْ هؤلاء.
فقال:
وَلَا يَرِدُونَ المَاءَ إِلَّا عَشِيَّةً إِذَا صَدَرَ الوُرَّادُ عَنْ كُلِّ مَنْهَلِ
[الطويل]
فقال عمر: ما على هؤلاء متى وردوا.
فقال:
وَمَا سُمِّيَ العَجْلَانُ إِلَّا لِقَوْلِهِ خُذِ القَعْبَ وَاحْلِبْ أَيُّهَا العَبْدُ وَاعْجَلِ
[الطويل]
فقال عمر: خَيْرُ القومِ أنفَعُهم لأهله.
فقال تميم: فسَله عن قوله:
أُولَئِكَ أَوْلَادُ الهَجِينِ وَأُسْرَةُ اللَّئِــ ــيــــــمِ وَرَهْـطُ العَـاجِزِ المُتَذَلِّلِ
[الطويل]
فقال عمر: أما هذا فلا أعذرك عليه، فحبسه وضربه.
(< جـ1/ص 496>)