ثعلبة بن سعية
((ثَعْلبة بنُ سَعْيَة، وقيل: ابن يامين. روى سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس قال: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم، فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام، قالت أحبار يهود وأهل الكفر منهم: والله ما آمن بمحمد ولا اتبعه إلا أشرارنا، ولو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره؛ فأنزل اللّه تعالى في ذلك من قولهم: {لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} إلى قوله تعالى: {مِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران 113، 114]. أخرجه الثلاثة [[يعني: ابن عبد البر، وابن منده، وأبا نعيم]]، وهذا لفظ أبي نعيم، ومن يسمعه يظن أنهما قد أسلما هما وعبد الله بن سلام في وقت واحد، وليس كذلك، وقد ذكره أبو عمر أوضح من هذا فقال في ثعلبة: قد تقدم ذكره في الثلاثة الذين أسلموا يوم قريظة، فمنعوا دماءهم وأموالهم. وهذا كان بعد إسلام عبد الله بن سلام، قال: وقال البخاري: توفي ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية في حياة النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال: وذكر الطبري أن ابن إسحاق قال في ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد: هم من بني هَدْل ليسوا من بني قريظة ولا النضير، فنسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم سعد بن معاذ. أَسِيدُ: بفتح الهمزة وكسر السين، وَسَعْيَةُ: بالسين المهملة المفتوحة، وسكون العين وآخره ياء تحتها نقطتان.)) أسد الغابة. ((ثعْلَبَةُ وأَسِيْدُ ابنا سَعْيَةَ القُرَظِيَّان.))
((قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني صالح بن جعفر، عن محمد بن عقبة، عن ثعلبة بن أبي مالك قال: قال ثعلبة وأَسِيد ابنا سَعْيَة وأَسَدُ بن عُبَيد بن عَمِّهِم: يا معشر بني قُرَيْظَةَ، والله إنكم لَتَعلمون أَنّه رسول الله وأَنَّ صفتَه عندنا، حدثنا بها علماؤنا وعلماءُ بنو النَّضِير. هذا أَوّلهم ــ يعني حُيَيّ بن أَخْطَب ــ مع خَبَر ابن الهَيّبان أصدق الناس عندنا، هو خَبَّرنا بصفته عند موته. قالوا: لا نفارق التوراة، فلما رأى هؤلاء النفر آباءهم نزلوا في الليلة في صُبْحها نَزَلَتْ بنو قُريظة فأسلَموا وأمنوا على أنفسهم وأهلهم وأموالهم.)) الطبقات الكبير.