جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم
جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم:
واسم أبي سفيان المغيرة، وهو بكنيته أشهر، وأم جعفر هي جُمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب؛ وأمّها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد منـاف، وقال الجِعَابِيُّ في كتاب "مَنْ روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم هو وأبوه": جعفر بن أبي سفيان؛ لقي هو وأبوه النبي صَلَّى الله عليه وسلم بالأبْْوَاء، فأسلما، ووَلَدَ جعفر بن أبي سفيان أمّ كلثوم؛ ولَدَت لسعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، وليس لجعفر بن أبي سفيان عقب، وهو المشار إليه في قول أبي سفيان لما استأذن على النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فلم يأذن له؛ قال: لئن لم يأذن لي لآخذن بيد ابني هذا، فنتوجَّه في الأرض، وغزا جعفر مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم مكّة، وحنينًا، وثبت يومئذٍ حين ولّى الناسُ منهزمين فيمن ثبت من أهل بيت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وأصحابه، وظنَّ أَبُو نُعَيْمٍ أن ابْنَ مَنْدَه انفرد بذلك، فتعقّبه بأنه وهم، وأن الذي شهد حنينًا هو أبوه أبو سفيان، ولا حجةَ لأبِي نُعَيْم في ذلك؛ فقد جزم ابن حبان بأنه أسلم مع أبيه، وأنه شهد حنينًا، وذكر ابْنُ شَاهِينَ أنه لم يزل ملازمًا لرسول الله صَلَّى الله عليه وسلم مع أبيه حتى قبض، وأدرك زمن معاوية، وتُوُفِّي في وسط أيّامه، وقال ابن حبان: مات بدمشق سنة خمسين.